كواليس تراجع ترامب المفاجئ: هل تنهي «صفقة الـ 15 نقطة» الحرب مع إيران؟

كواليس تراجع ترامب المفاجئ: هل تنهي «صفقة الـ 15 نقطة» الحرب مع إيران؟

تحول دراماتيكي: من حافة الهاوية إلى طاولات التفاوض

في خطوة غير متوقعة أعادت ترتيب الأوراق السياسية والاقتصادية عالمياً، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن خيار التصعيد العسكري الشامل ضد إيران. هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتاج شبكة معقدة من الضغوط الدبلوماسية والمخاوف الاقتصادية التي هددت استقرار الأسواق العالمية.

لغة الأرقام: كيف أنقذت الأسواق العالم من المواجهة؟

تشير التقارير الدولية، وعلى رأسها وكالة «بلومبيرغ»، إلى أن المحرك الأساسي لقرار ترامب كان حماية الاقتصاد الأمريكي. فالتلويح باستهداف البنية التحتية الإيرانية أدى إلى اضطرابات حادة في أسعار الطاقة.

  • انتعاش فوري: بمجرد إعلان التهدئة، شهد مؤشر «إس آند بي 500» ارتفاعاً ملحوظاً.
  • هبوط النفط: تراجعت أسعار خام برنت بشكل حاد، مما وفر متنفساً للمستهلكين.
  • توقيت ذكي: تعمد ترامب إعلان المهلة قبل افتتاح الأسواق الأمريكية لضمان استقرار السندات.

كواليس «صفقة الـ 15 نقطة» المسربة

كشفت صحيفة «تلغراف» البريطانية عن وجود إطار عمل سري يقوده مبعوثا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف. يتضمن هذا المقترح اتفاق سلام مكون من 15 نقطة أساسية، أبرزها:

  1. تجميد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني لمدة 5 سنوات.
  2. تفكيك منشآت نووية حيوية في (نطنز، أصفهان، وفوردو).
  3. تقديم ضمانات أمريكية رسمية بعدم شن هجمات مستقبلية.

ورغم تفاؤل ترامب وتصريحه بأن الإيرانيين «وافقوا على عدم امتلاك سلاح نووي»، إلا أن الشكوك لا تزال تحوم حول هوية الطرف الإيراني الذي يتم التفاوض معه.

الوساطة الإقليمية: دور مصر وتركيا والسعودية

لعبت القوى الإقليمية دوراً محورياً في نزع فتيل الأزمة. فبحسب «وول ستريت جورنال»، اجتمع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان في الرياض لصياغة مخرج دبلوماسي.

نجحت الاستخبارات المصرية في فتح قناة اتصال مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني، وهو ما مهد الطريق لاقتراح «هدنة الـ 5 أيام» لبناء الثقة. ومع ذلك، تبقى معضلة «مضيق هرمز» نقطة الخلاف الأبرز، حيث ترفض السعودية أي محاولة إيرانية لفرض رسوم عبور على صادرات الطاقة.

غموض القيادة في طهران: من يمسك بزمام الأمور؟

يواجه المحللون صعوبة في تحديد مركز القرار في إيران حالياً. ففي ظل غياب المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، عن المشهد منذ اغتيال والده، برز محمد باقر قاليباف كوجه «متشدد براغماتي» يمكنه إقناع المؤسسة الأمنية بالاتفاق، رغم تصريحاته العلنية التي تصف المفاوضات بأنها «أخبار كاذبة».

الخلاصة: مهلة الـ 5 أيام واختبار النوايا

تتجه الأنظار الآن إلى العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، كوجهة محتملة لعقد قمة مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين. هل تنجح مفاوضات ترامب وإيران في صياغة نظام إقليمي جديد، أم أنها مجرد مناورة عسكرية لإعادة التموضع؟ الأيام القليلة القادمة ستكشف ما إذا كان العالم قد نجا فعلياً من «حرب كارثية» أم أنه مجرد هدوء يسبق العاصفة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *