مفاجأة الوساطة الثلاثية: هل تنجح مصر وتركيا وباكستان في نزع فتيل الحرب بين واشنطن وطهران؟

مفاجأة الوساطة الثلاثية: هل تنجح مصر وتركيا وباكستان في نزع فتيل الحرب بين واشنطن وطهران؟

زلزال دبلوماسي: كواليس الوساطة الثلاثية لإنهاء الصراع بين واشنطن وطهران

في ظل تصعيد عسكري دخل أسبوعه الرابع، كشفت تقارير صحفية دولية عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها "قوى إقليمية وازنة" بهدف صياغة اتفاق سلام تاريخي. تقود كل من مصر وباكستان وتركيا جهوداً حثيثة للقيام بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

تحالف "القاهرة – أنقرة – إسلام آباد": محرك الدبلوماسية الجديد

أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن كبار المسؤولين في الدول الثلاث يعملون كجسور لنقل الرسائل الحساسة بين مبعوث الإدارة الأمريكية "ستيف ويتكوف" ووزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي".

هذه القنوات غير المباشرة بدأت تؤتي ثمارها بالفعل، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن:

  • تمديد المهلة الممنوحة لطهران: تأجيل إغلاق مضيق هرمز لمدة 5 أيام إضافية.
  • نقاط اتفاق كبرى: الوصول إلى تفاهمات أولية وصفت بـ "المشجعة" نتيجة هذه الاتصالات.

تفاصيل الأدوار الإقليمية: تنسيق عالي المستوى

لا تقتصر الجهود على نقل الرسائل فحسب، بل تمتد لتشمل تنسيقاً سياسياً معقداً أوردته التقارير:

  1. الدور المصري: أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة شملت وزراء خارجية تركيا وباكستان وإيران، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكي، لضمان احتواء الموقف.
  2. الدور التركي: شدد وزير الخارجية هاكان فيدان على أن أنقرة تسعى لدمج قدرات القوى الإقليمية المؤثرة لابتكار حلول مستدامة للأزمة.
  3. الدور الباكستاني: برزت إسلام آباد كلاعب محوري مفاجئ، حيث أجرى ترمب اتصالاً هاتفياً بقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، وسط تقارير ترجح استضافة العاصمة الباكستانية لقاءً مرتقباً بين الطرفين.

تحديات قائمة: بين المطالب الأمريكية والإنكار الإيراني

رغم التفاؤل الذي أبداه وسطاء مطلعون حول "القبول الملحوظ" لهذه المبادرة، إلا أن المشهد لا يزال يتسم بالسيولة والتعقيد. تواصل واشنطن الضغط لتنفيذ شروطها الأساسية، وهي:

  • وقف تخصيب اليورانيوم.
  • تقليص البرنامج الباليستي الإيراني.

في المقابل، تلتزم طهران رسمياً بإنكار وجود أي محادثات، حيث نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الانخراط في أي مفاوضات، مما يشير إلى وجود صراع أجنحة داخل الإدارة الإيرانية أو مناورة دبلوماسية.

تستمر الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران في سباق مع الزمن، فبينما تستمر العمليات العسكرية الميدانية، تظل الآمال معلقة على ما ستسفر عنه الأيام الخمسة القادمة من نتائج قد تغير وجه الشرق الأوسط.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *