تفاقم المواجهة العسكرية بين تل أبيب وطهران
شهد الصراع الإيراني الإسرائيلي منعطفاً خطيراً خلال الساعات الأخيرة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت العمق الإيراني. وأكدت التقارير مقتل علي رضا تنكسيري، قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، برفقة عدد من كبار القادة العسكريين، في عملية وصفتها إسرائيل بأنها ثمرة تعاون استراتيجي مع الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ نحو 20 غارة جوية استهدفت مواقع إطلاق صواريخ باليستية في غرب إيران. وأسفرت هذه الغارات عن تدمير حوالي 70 قذيفة ومنظومات دفاع جوي متطورة، مشيراً إلى أن العمليات تهدف إلى تقويض قدرات النظام الإيراني الصاروخية بشكل كامل.
تصريحات ترامب وموقف الناتو من الأزمة
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات بأنها قوضت قدرات إيران “بشكل غير مسبوق”. وفي انتقاد حاد لحلفائه، صرح ترامب بأن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لم يقدم المساعدة المطلوبة في مواجهة التهديدات الإيرانية. وفي مفارقة لافتة، أشار ترامب إلى أن طهران سمحت بمرور 10 ناقلات نفط عبر مضيق هرمز كـ”هدية” لإبداء حسن النية في المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، شدد وزير الخارجية الألماني على ضرورة تبني موقف موحد بين الناتو وواشنطن تجاه طهران، وهو توجه تحظى فيه ألمانيا بدعم من المملكة المتحدة وفرنسا قبيل اجتماعات مجموعة السبع المرتقبة في باريس.
أزمة خلايا حزب الله في الكويت وتصعيد الجبهة اللبنانية
إقليمياً، تفجرت أزمة دبلوماسية جديدة بعد إعلان السلطات الكويتية عن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله اللبناني، كانت تخطط لعمليات اغتيال تستهدف رموزاً قيادية في الدولة. وبالرغم من نفي الحزب المتكرر لوجوده في الكويت، أعربت الحكومة اللبنانية عن أسفها وتضامنها الكامل مع الكويت، مؤكدة استعدادها للتعاون الأمني لمعاقبة المتورطين.
ميدانياً، استمر التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث أعلن الإسعاف الإسرائيلي مقتل شخص وإصابة العشرات إثر هجوم صاروخي استهدف منطقة نهاريا شمالي إسرائيل، ردت عليه القوات الإسرائيلية باستهداف مواقع تابعة للحزب في جنوب لبنان.
تداعيات اقتصادية عالمية وإجلاءات نووية
حذر وزير المالية السعودي محمد الجدعان من أن استمرار النزاع سيؤدي إلى اضطرابات حادة في سلاسل التوريد العالمية، وخاصة في قطاع النفط، مؤكداً أن التأثيرات الحالية تجاوزت ما شهده العالم في مرحلة ما بعد جائحة كورونا. وفي بولندا، سارع رئيس الوزراء دونالد توسك لاتخاذ إجراءات تقشفية شملت خفض الضرائب على الوقود لتخفيف العبء عن المواطنين نتيجة تقلبات السوق العالمية المرتبطة بحرب الشرق الأوسط.
وفي تطور يعكس خطورة الموقف الأمني، أعلنت شركة “روس آتوم” الروسية عن إجلاء أكثر من 160 متخصصاً من محطة بوشهر النووية في إيران، مع التخطيط لعمليات إجلاء إضافية في أوائل شهر أبريل، مؤكدة أن بقاء بعض الموظفين يقتصر فقط على ضمان سلامة المنشأة وجهوزيتها الفنية.
مضيق هرمز.. ورقة الضغط الإيرانية
وفي خضم هذه التطورات، جددت طهران تأكيدها على ما أسمته “حقها القانوني” في السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية. وتأتي هذه التصريحات رداً على خطة السلام الأمريكية، مما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك في ظل التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران حول حرية الملاحة الدولية.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً