تحالف نادر بين الديمقراطيين والجمهوريين ضد تعتيم شركات التقنية
في تعاون برلماني لافت يجمع بين الحزبين، طالبت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن والسيناتور الجمهوري جوش هاولي بمزيد من الشفافية فيما يتعلق باستهلاك الطاقة في مراكز البيانات (Data Centers). ووجه الثنائي رسالة إلى إدارة معلومات الطاقة (EIA) تحثها على فرض متطلبات إبلاغ سنوية إلزامية على هذه المراكز، وفقاً لما ورد في تقرير أصدرته مجلة Wired مؤخراً.
سباق الأرض والموارد: طموحات الذكاء الاصطناعي تصطدم بالواقع
أصبحت مراكز البيانات محوراً لنقاشات حادة، حيث تواصل عمالقة التكنولوجيا مثل Amazon Web Services (AWS) وجوجل وميتا ومايكروسوفت شراء مساحات شاسعة من الأراضي لإيواء البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي. وبينما يوافق بعض ملاك الأراضي على البيع، يرفض آخرون بشدة؛ مثل سيدة من ولاية كنتاكي ووالدتها اللتين رفضتا عرضاً بقيمة 26 مليون دولار لبيع أرضهما، تعبيراً عن معارضتهما لإنشاء مراكز بيانات في منطقتهما.
وعلى الرغم من بقاء هوية المشتري المهتم في كنتاكي مجهولة، إلا أن مالكة الأرض صرحت لوسائل الإعلام بأنه وُصف بأنه “شركة كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي”.
أزمة الموارد: مياه وكهرباء تحت مجهر التشريع
لا تتطلب مراكز البيانات مساحات شاسعة من الأراضي فحسب، بل تستهلك أيضاً كميات هائلة من المياه والكهرباء لضمان تشغيلها وتبريد خوادمها. ونظراً لأن الأرقام الدقيقة لهذا الاستهلاك تظل غامضة في كثير من الأحيان، يضغط أعضاء مجلس الشيوخ لتغيير هذا الواقع.
وأوضحت رسالة وارن وهاولي أن المعلومات التي سيتم جمعها ستساعد في التخطيط لشبكات الطاقة، وستدعم عملية صنع السياسات لمنع الشركات الكبرى من التسبب في زيادة تكاليف الكهرباء على الأسر الأمريكية.
توقعات مقلقة ومحاولات لوقف التوسع
وفقاً لتقارير BloombergNEF، من المتوقع أن يتضاعف الطلب على الطاقة لمراكز البيانات بحلول عام 2035. وفي خطوة أكثر صرامة، قدمت النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز والسيناتور بيرني ساندرز مؤخراً مشروع قانون لوقف بناء جميع مراكز البيانات مؤقتاً حتى تضع الحكومة ضمانات واضحة.
وفي تصريح له، قال ساندرز: “إن الذكاء الاصطناعي والروبوتات يخلقان الثورة التكنولوجية الأكثر شمولاً في تاريخ البشرية. إن حجم ونطاق وسرعة هذا التغيير غير مسبوقة، والكونجرس متأخر كثيراً عما ينبغي أن يكون عليه في فهم طبيعة هذه الثورة وتأثيراتها”.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً