تصعيد عسكري غير مسبوق: ضربات متبادلة بين إيران وإسرائيل تطال قواعد أمريكية وأزمة طاقة عالمية

تصعيد عسكري غير مسبوق: ضربات متبادلة بين إيران وإسرائيل تطال قواعد أمريكية وأزمة طاقة عالمية

تطورات ميدانية خطيرة: ضربات متبادلة في قلب طهران وتل أبيب

شهدت الساعات الماضية تحولاً جذرياً في المشهد الأمني في الشرق الأوسط، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ موجة واسعة من الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت مواقع حيوية داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في منطقة الخليج. وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي شن ضربة وصفها بأنها “واسعة النطاق” استهدفت البنية التحتية للنظام الإيراني في العاصمة طهران، مما يضع المنطقة على حافة حرب إقليمية شاملة.

الحرس الثوري يستهدف قواعد أمريكية ومنشآت حيوية في الخليج

في بيان رسمي نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، أكد الحرس الثوري استهداف منشآت عسكرية وطاقة في إسرائيل، بالإضافة إلى قواعد تابعة للولايات المتحدة في كل من الإمارات وقطر والكويت والبحرين. وأشار البيان بشكل خاص إلى استهداف منشأة صيانة تابعة لنظام الدفاع الجوي الأمريكي “باتريوت” في البحرين، مستخدماً صواريخ بعيدة المدى ومسيرات انتحارية متطورة، فيما وصفه بأنه رد على الاعتداءات المستمرة.

تحركات دبلوماسية ووساطة مرتقبة في باكستان

على الصعيد السياسي، كشف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن وجود قنوات اتصال غير مباشرة بين واشنطن وطهران تهدف إلى احتواء الموقف. وأوضح فاديفول أن هناك استعدادات جادة لعقد لقاء مباشر بين ممثلين عن الجانبين في باكستان قريباً جداً، في محاولة لنزع فتيل الأزمة المتفجرة.

مجلس الأمن والمنظمات الدولية على خط الأزمة

دعت روسيا الاتحادية إلى عقد جلسة مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة تداعيات الضربات المستمرة على البنية التحتية المدنية في إيران. وصرح المتحدث باسم المندوب الروسي أن استهداف المنشآت التعليمية والصحية يمثل تصعيداً غير مقبول. وبالتزامن مع ذلك، يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة في جنيف للتحقيق في ضربة جوية استهدفت مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 150 قتيلاً معظمهم من الأطفال، وسط اتهامات متبادلة حول مسؤولية صاروخ “توماهوك” أمريكي عن الحادث نتيجة خطأ في تحديد الأهداف.

تداعيات اقتصادية عالمية: أزمة وقود في أستراليا وإجراءات هندية

لم تتوقف آثار الصراع عند الحدود العسكرية، بل امتدت لتشمل قطاع الطاقة العالمي. ففي أستراليا، أُبلغ عن نفاد الوقود في مئات المحطات وارتفاع سعر الديزل بنسبة 85%، مما دفع الحكومة إلى حث المواطنين على عدم التهافت على الشراء. وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الهندية عن خفض الضرائب على البنزين والديزل محلياً بمقدار 10 روبيات لكل لتر لحماية المستهلكين من الارتفاع الجنوني في الأسعار الناجم عن اضطراب سلاسل الإمداد في غرب آسيا.

الموقف الأمريكي: ترامب يرجئ استهداف مواقع الطاقة

من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول اجتماع لمجلس الوزراء منذ بدء الحرب، عن تأجيل استهداف مواقع الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية، مشيراً إلى أن المفاوضات مع طهران لا تزال مستمرة، مما يعطي نافذة ضيقة للدبلوماسية قبل أي تصعيد عسكري جديد قد يستهدف الشرايين الاقتصادية للجمهورية الإسلامية.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *