عراقجي يزلزل مجلس حقوق الإنسان: قصف مدرسة ميناب جريمة حرب أمريكية مكتملة الأركان

عراقجي يزلزل مجلس حقوق الإنسان: قصف مدرسة ميناب جريمة حرب أمريكية مكتملة الأركان

تصعيد إيراني دولي: اتهامات لواشنطن بارتكاب "جريمة حرب"

في خطاب حازم أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الهجوم الذي استهدف مدرسة بمدينة ميناب في محافظة هرمزغان بأنه "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية". وحمّل عراقجي الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة عن هذا الاعتداء، مشيراً إلى أن صمت المجتمع الدولي يغذي انعدام الأمن العالمي.

تفاصيل مأساوية: 175 ضحية في استهداف تعليمي

كشف الوزير الإيراني عن أرقام صادمة تتعلق بالهجوم، مؤكداً أن:

  • عدد الضحايا: تجاوز 175 طالباً ومعلماً في مدرسة ميناب.
  • الأهداف المتضررة: لم تقتصر على المدرسة، بل شملت المستشفيات، سيارات الإسعاف، ومصادر المياه.
  • طبيعة الهجوم: وصفه بأنه تجلٍ صريح للعدوان الذي يستهدف المناطق المأهولة بالسكان بناءً على "نزوات سياسية وعسكرية".

المسار الدبلوماسي مقابل "انقلاب واشنطن"

رغم فداحة الحدث، أكد عراقجي أن طهران لا تزال متمسكة بالمسار الدبلوماسي، رغم ما وصفه بـ "انقلاب واشنطن" على طاولة المفاوضات. وأوضح أن إيران لم تسعَ يوماً للحرب، لكنها ستستمر في الدفاع عن نفسها طالما كان ذلك ضرورياً، داعياً الأمم المتحدة لمحاسبة المسؤولين وإنقاذ قيم المنظمة الدولية التي باتت على المحك.

ردود الفعل الدولية وتحقيقات الصحافة العالمية

أثار الحادث ردود فعل واسعة، حيث برزت النقاط التالية في المشهد الدولي:

  1. الموقف الأممي: دعا المفوض الأممي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، واشنطن وإسرائيل لوقف الهجمات، كما طالب طهران بوقف استهداف الجيران، مشدداً على ضرورة إجراء تحقيق سريع وشفاف.
  2. تحقيق الجزيرة: كشفت قناة الجزيرة عن تحقيق يرجح أن القتل كان "عمداً" واستهدف طالبات مدرسة ابتدائية للبنات.
  3. تقرير نيويورك تايمز: نقلت الصحيفة عن تحقيق عسكري أمريكي أولي أن الولايات المتحدة مسؤولة عن قصف المدرسة بصاروخ من طراز "توماهوك" في 28 فبراير الماضي، مرجحةً وقوع "خطأ في تحديد الهدف".

يضع هذا الحادث العلاقات الدولية أمام اختبار حقيقي، وسط مطالبات بضرورة الكشف عن النتائج النهائية للتحقيقات لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب في واحدة من أكثر الهجمات إثارة للجدل في المنطقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *