صراع الخلافة في البيت الأبيض: من يختاره ترمب لقيادة المستقبل؟
بينما تشتعل التوترات الجيوسياسية وتلقي الحرب في إيران بظلالها على المشهد السياسي، بدأ الحزب الجمهوري الأمريكي في التخطيط مبكراً لمرحلة "ما بعد ترمب". ومع القيود الدستورية التي تمنع الرئيس الحالي من الترشح لولاية ثالثة، يتصاعد التساؤل الجوهري في أروقة واشنطن: من سيكون خليفة ترمب في انتخابات 2028؟
"جي دي أم ماركو؟".. سؤال الخلافة في الغرف المغلقة
كشفت تقارير مطلعة، نقلتها وكالة رويترز، أن الرئيس دونالد ترمب بدأ بالفعل سلسلة من المشاورات السرية مع حلفائه ومستشاريه لتحديد الشخصية الأنسب لخلافته. يدور الصراع حالياً بين قطبين بارزين في الحزب:
- جي دي فانس: نائب الرئيس الحالي، الذي يمثل التيار الحذر والمشكك في جدوى التدخلات العسكرية الطويلة.
- ماركو روبيو: وزير الخارجية، الذي يتبنى نهجاً متشدداً يتماشى مع سياسات الصقور في الحزب الجمهوري.
تباين الأيديولوجيات: الحذر مقابل التشدد
يبرز الخلاف بين الرجلين بوضوح في ملف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران:
- نهج جي دي فانس: يعكس مخاوف القاعدة الشعبية لترمب المناهضة للحروب "الأبدية"، حيث يفضل الدبلوماسية والضغط الاقتصادي على التورط العسكري المباشر.
- نهج ماركو روبيو: يظهر كواحد من أقوى المدافعين عن العمل العسكري، مطالباً بتفكيك البرامج النووية والباليستية الإيرانية بشكل كامل لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
كيف ستحدد الحرب في إيران مستقبل المرشحين؟
يرى المحللون السياسيون أن نتائج العملية العسكرية الجارية ستكون هي "ترمومتر" الحظوظ السياسية لعام 2028:
- سيناريو الحسم السريع: إذا انتهت الحرب بنصر أمريكي سريع وخاطف، فإن أسهم ماركو روبيو ستصعد بقوة كقائد استراتيجي.
- سيناريو الصراع الطويل: إذا غرق الجيش الأمريكي في حرب استنزاف، فسيمنح ذلك جي دي فانس تفوقاً سياسياً، حيث ستثبت صحة رؤيته المحذرة من التورط العسكري.
تحديات شعبية ترمب ومستقبل الحزب
تأتي هذه النقاشات في وقت حساس، حيث سجلت استطلاعات الرأي الأخيرة (رويترز/إبسوس) انخفاضاً في نسبة تأييد ترمب لتصل إلى 36%. هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى:
- الارتفاع الملحوظ في أسعار الوقود.
- الرفض الشعبي المتزايد لاستمرار الحرب في إيران.
على الرغم من ميل ترمب الحالي نحو روبيو، إلا أن المصادر تؤكد أن الرئيس المثير للجدل قد يغير رأيه بناءً على الولاء المطلق والنتائج الميدانية. وفي مفاجأة سياسية، تشير التقارير إلى أن روبيو قد يقبل بدور "الرجل الثاني" كنائب لفانس في حال قرر الأخير الترشح رسمياً بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً