إطلاق نار على دبلوماسيين في جنين: هل تفلت إسرائيل من العقاب؟

إطلاق نار على دبلوماسيين في جنين: هل تفلت إسرائيل من العقاب؟

إدانة دولية واسعة لإطلاق النار على وفد دبلوماسي في جنين

شهدت مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة حادثة مؤسفة، حيث تعرض وفد دبلوماسي يضم أكثر من 30 ممثلاً عن سفارات أوروبية وعربية لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد أثارت هذه الحادثة، التي وصفها مسؤولون فلسطينيون بـ "الصدمة"، موجة من الإدانات والاستنكار على المستويين المحلي والدولي.

جولة دبلوماسية لتقييم الأوضاع الإنسانية تتحول إلى مأساة

كان الوفد الدبلوماسي، الذي ضم سفراء وقناصل ودبلوماسيين من 32 دولة من بينها مصر والأردن والمغرب والبرتغال والصين والنمسا، في مهمة لتقييم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في جنين ومخيمها، في أعقاب العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ أشهر، والتي أدت إلى تهجير السكان وتدمير البنية التحتية.

تفاصيل الزيارة والاعتداء

  • التنسيق المسبق: أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن الزيارة كانت بالتنسيق المسبق مع السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك الوصول إلى محيط مخيم جنين لتوثيق الإجراءات العسكرية الإسرائيلية.
  • إطلاق النار: بعد فترة وجيزة من وصول الوفد إلى إحدى البوابات الحديدية التي أقامها جيش الاحتلال على المدخل الشرقي للمخيم، تم إطلاق النار باتجاههم.
  • الرعب والصدمة: وصف أعضاء الوفد لحظات إطلاق النار بـ "الرعب الحقيقي" و "الصدمة الكبيرة"، مؤكدين أنهم عاشوا شعور الفلسطينيين اليومي بالتهديد.

ردود الفعل الأولية

  • الرواية الإسرائيلية: زعم جيش الاحتلال أن الوفد انحرف عن المسار المقرر ودخل منطقة غير مسموح بها، وأن الجنود لم يكونوا على علم بالزيارة.
  • الرد الفلسطيني: نفت الخارجية الفلسطينية هذه الادعاءات، مؤكدة أنها أعلنت عن الزيارة قبل 10 أيام، وأن الوفد تحرك بسيارات دبلوماسية.

إدانة فلسطينية واستنكار دولي

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة هذا العمل "غير المبرر"، معتبرة إياه استمراراً للعدوان الإسرائيلي. كما استنكرت الدول التي شارك ممثلوها في الزيارة الحادثة، وطالبت إسرائيل بتوضيح ما حدث، واستدعت بعض الدول سفراء إسرائيل لديها.

تداعيات الحادثة

  • تأثير على صورة إسرائيل: يرى محللون أن الحادثة أثبتت عكس ما تحاول إسرائيل ترويجه، وأظهرت استهتارها بالمجتمع الدولي.
  • تأكيد على الواقع الصعب في جنين: سلطت الزيارة الضوء على الوضع الإنساني والاقتصادي المتردي في جنين ومخيمها، حيث وصف عدد من السفراء والدبلوماسيين الواقع بـ "الصعب" و "الأليم".
  • مطالبات بوقف العدوان: دعا سفير الأردن إلى وقف العدوان الإسرائيلي على الفور، ومنح الفلسطينيين فرصة للعيش بصورة طبيعية.

خلاصة

تعتبر حادثة إطلاق النار على الدبلوماسيين في جنين تطوراً خطيراً، يسلط الضوء على استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويثير هذا الحادث تساؤلات حول مدى احترام إسرائيل للقانون الدولي وحصانة الدبلوماسيين، ويستدعي تحركاً دولياً جاداً لوقف هذه الانتهاكات وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *