نتنياهو ينفي وجود خلافات مع ترامب وسط تزايد الانتقادات الدولية
في تصريح مفاجئ، نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما تردد مؤخرًا حول وجود خلافات بينه وبين الإدارة الأمريكية، وذلك على خلفية زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة لمنطقة الخليج والتي لم تشمل إسرائيل. يأتي هذا النفي في ظل ضغوط دولية متزايدة على إسرائيل بشأن حرب غزة والأزمة الإنسانية المتفاقمة.
تفاصيل النفي وتأكيدات الدعم الأمريكي
على الرغم من عدم تعليقه علنًا على هذه المسألة سابقًا، أكد نتنياهو في مؤتمر صحفي أنه تحدث مع ترامب قبل حوالي 10 أيام، ونقل عنه قوله: "بيبي، أريدك أن تعرف، لديّ التزام كامل تجاهك، ولدي التزام كامل تجاه دولة إسرائيل." كما أشار إلى أن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أكد له أيضًا عدم صحة "الأخبار الكاذبة حول هذا الخلاف بيننا".
خلفية التوتر المحتمل: زيارة ترامب للخليج وسياسات أمريكية مثيرة للجدل
أثارت زيارة ترامب الأخيرة للسعودية وقطر والإمارات تساؤلات واسعة النطاق، خاصة وأنها استثنت إسرائيل، الحليف المقرب لواشنطن في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، جاءت الزيارة في أعقاب قرار ترامب بإنهاء حملة أمريكية ضد الحوثيين في اليمن، رغم استمرارهم في إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، وفي ظل مساع أمريكية للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، وهو ما يتعارض مع مصالح تل أبيب المعلنة.
الضغوط الدولية على إسرائيل وحرب غزة
تأتي هذه التطورات في سياق ضغوط دولية متزايدة على إسرائيل، حيث يطالب ترامب بإنهاء سريعة للحرب على غزة، مع التركيز على معاناة المدنيين في القطاع. يذكر أن إسرائيل تفرض حصارًا على غزة منذ 11 أسبوعًا، مما أدى إلى أزمة إنسانية عميقة.
حرب غزة المستمرة وتداعياتها الإنسانية
استأنفت إسرائيل عدوانها على غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار. وخلال هذه الفترة، أسفر القصف عن استشهاد أكثر من 3200 فلسطيني وإصابة ما يقارب 9 آلاف، بالإضافة إلى تهجير عشرات الآلاف من مناطقهم.
جرائم إبادة جماعية في غزة بدعم أمريكي
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي مطلق، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 175 ألف فلسطيني شهداء وجرحى -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلا عن مئات الآلاف من النازحين.
الخلاصة: تبايُن في الأولويات أم خلاف حقيقي؟
تبقى التساؤلات قائمة حول طبيعة العلاقة بين ترامب ونتنياهو. هل يتعلق الأمر بتبايُن في الأولويات، أم أن هناك خلافات حقيقية تتجاوز التصريحات العلنية؟ الوقت كفيل بالإجابة على هذا السؤال، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة والضغوط المتزايدة على إسرائيل.


اترك تعليقاً