صرخة من الداخل.. الجيش الإسرائيلي يحذر من ‘انهيار وشيك’ بسبب عجز القوى البشرية

صرخة من الداخل.. الجيش الإسرائيلي يحذر من ‘انهيار وشيك’ بسبب عجز القوى البشرية

الجيش الإسرائيلي يدق ناقوس الخطر: عجز ‘لا يطاق’ يهدد العمليات العسكرية

في اعتراف صريح يعكس عمق الأزمة الميدانية، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء أن نقص القوى البشرية قد وصل إلى مرحلة "لا تطاق". وطالبت المؤسسة العسكرية بضرورة سن تشريعات قانونية عاجلة تسمح بتوسيع دائرة التجنيد لتشمل فئات كانت معفاة سابقاً، وذلك في ظل اتساع رقعة المواجهات العسكرية على جبهات متعددة.

أرقام صادمة وحاجة ماسة لتعزيز الصفوف

أوضح المتحدث باسم الجيش، إيفي دفرين، خلال مؤتمر صحفي، أن القوات المسلحة تعاني حالياً من نقص حاد يتراوح ما بين 12 إلى 15 ألف جندي. وأشار دفرين إلى أن الجيش بحاجة ماسة لقانون يفرض الخدمة العسكرية على شرائح جديدة، في إشارة واضحة إلى "اليهود المتشددين" (الحريديم)، الذين لا يزالون يتمتعون باستثناءات تثير جدلاً واسعاً.

وتأتي هذه المطالبات في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطاً مزدوجة:

  • الأحزاب الدينية: تصر على الإبقاء على استثناءات التجنيد.
  • المعارضة: تطالب بفرض الخدمة العسكرية على الجميع دون استثناء لضمان استمرارية العمليات.

تحذيرات من ‘انهيار الجيش’ وسط تصعيد ميداني

لم تكن تصريحات دفرين هي الأولى، فقد سبقه رئيس الأركان إيال زامير بتحذير شديد اللهجة أمام "الكابينت"، مؤكداً أن أزمة نقص العناصر قد تؤدي إلى انهيار الجيش ما لم يتم إيجاد حلول فورية. ويستخدم الجيش حالياً أكثر من 100 ألف جندي احتياط، لكنه لا يزال بحاجة إلى نحو 15 ألف عنصر إضافي، منهم 8 آلاف مقاتل لسد الثغرات الميدانية.

وعلى الصعيد الميداني، اعترف جيش الاحتلال بمقتل 4 جنود، بينهم ضابط من لواء "ناحال"، خلال اشتباكات عنيفة "من مسافة قريبة" مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان.

جبهات مشتعلة وتوقعات بتصعيد أكبر

يتزامن هذا العجز العسكري مع انخراط إسرائيل في قتال متعدد الجبهات بالتوازي:

  1. الجبهة اللبنانية: دفع بـ 4 فرق قتالية إلى الجنوب لمواجهة حزب الله.
  2. الجبهة الإيرانية: استمرار الضربات الجوية المتبادلة وتصاعد حدة الاغتيالات.
  3. قطاع غزة والضفة الغربية: إبقاء قوات كبيرة للتعامل مع العمليات المستمرة هناك.

وفي سياق التصعيد، أطلق حزب الله نحو 40 صاروخاً باتجاه شمالي إسرائيل، في هجوم وصف بأنه الأعنف منذ بداية المواجهة. وأكد المتحدث العسكري عدم وجود تحذيرات مسبقة لهذا الهجوم، متوقعاً استمرار الرشقات الصاروخية خلال عطلة "عيد الفصح" اليهودي، مما يضع القوات المنهكة تحت ضغط استنزاف غير مسبوق.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *