ترامب يتوعد بإعادة إيران إلى “العصر الحجري” وصواريخ طهران تضرب حيفا: تصعيد شامل في اليوم 34

ترامب يتوعد بإعادة إيران إلى “العصر الحجري” وصواريخ طهران تضرب حيفا: تصعيد شامل في اليوم 34

ترامب يتوعد بحسم المعركة: “سنعيد إيران إلى العصر الحجري”

في تصعيد هو الأعنف منذ اندلاع المواجهات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها الاستراتيجية في إطار الحرب على إيران. وفي خطاب وجهه للأمة من البيت الأبيض، أكد ترامب أن العمليات العسكرية ستستمر بكثافة عالية لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية، مشدداً على أن الهدف هو التفكيك الممنهج لقدرات النظام الإيراني.

واستخدم ترامب لغة وعيد غير مسبوقة قائلاً: “سنتوجه إليهم بضربات شديدة للغاية.. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه”. كما هدد بشكل مباشر باستهداف كافة محطات الطاقة الإيرانية في وقت واحد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن إنهاء التهديدات الإيرانية للمصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة، مشيداً بما وصفه بـ “الانتصارات الساحقة” التي تحققت حتى الآن.

صواريخ متشظية تضرب حيفا واستنفار في الجبهة الداخلية الإسرائيلية

ميدانياً، وفي رد مباشر على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، تعرضت مدينة حيفا ومحيطها في شمال إسرائيل لهجوم صاروخي مكثف انطلق من الأراضي الإيرانية. وأفادت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية بأن أنظمة الإنذار المبكر دوت في مساحات واسعة عقب رصد رشقات صاروخية استخدمت فيها طهران “صواريخ متشظية”، وهي نوعية من الذخائر التي تهدف لإحداث أكبر قدر من الدمار والضحايا عند الانفجار.

يأتي هذا الهجوم الإيراني في اليوم الـ 34 للمواجهة العسكرية، ليزيد من تعقيد المشهد الميداني، في ظل استمرار الضربات المتبادلة التي لم تنجُ منها البنى التحتية والمواقع الاستراتيجية في كلا الجانبين.

قفزة في أسعار النفط وتوتر في مضيق هرمز

على الصعيد الاقتصادي، تسببت تصريحات الرئيس الأمريكي في حالة من الارتباك داخل الأسواق العالمية، حيث قفز سعر خام برنت بنسبة 5% ليصل إلى 106 دولارات للبرميل. ويعزو الخبراء هذا الارتفاع إلى فشل الخطاب في طمأنة المستثمرين بشأن استقرار الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وزاد ترامب من قلق الأسواق بمطالبته الدول المستوردة للنفط بتولي مسؤولية تأمين الممر الملاحي بنفسها، في وقت تواصل فيه إيران سيطرتها الفعلية على المضيق، مما أدى إلى عرقلة حركة السفن وتذبذب حاد في أسعار الطاقة العالمية التي بقيت عند مستويات قياسية منذ بدء الصراع.

أستراليا تخرج عن صمتها: تشكيك في أهداف الحرب وتداعياتها

دبلوماسياً، أعرب رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، عن تحفظات بلاده الشديدة تجاه المسار الحالي للعمليات العسكرية. وفي خطاب أمام نادي الصحافة الوطني، أكد ألبانيزي أن أهداف الحرب باتت غير واضحة، متسائلاً عن الخاتمة التي تسعى إليها القوى المشاركة في النزاع.

وأشار ألبانيزي إلى أن بلاده لم يتم التشاور معها قبل اندلاع الحرب، محذراً من الأثمان الباهظة التي يدفعها المواطن الأسترالي نتيجة التداعيات الاقتصادية وارتفاع الأسعار. وطالب بضرورة خفض التصعيد وتقديم رؤية واضحة للمجتمع الدولي حول مستقبل هذه المواجهة، محذراً من أن الأشهر المقبلة ستكون قاسية على الاقتصاد العالمي في حال استمرار الحرب على إيران بهذا الشكل.

التحالفات الإقليمية ودور دول الخليج

وفي سياق خطابه، حرص ترامب على توجيه رسائل طمأنة لحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بحماية دول الخليج وإسرائيل من أي ردود فعل إيرانية. وأثنى الرئيس الأمريكي على مواقف السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين، واصفاً إياهم بالشركاء الرائعين، ومتعهداً بعدم السماح بتعرضهم لأي ضرر نتيجة تداعيات الضربات الموجهة لطهران.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *