العراق على صفيح ساخن: استهداف متزامن لمقرات الحشد وقاعدة فكتوريا
شهدت الساحة العراقية خلال الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً ميدانياً واسع النطاق، شمل ضربات جوية استهدفت فصائل مسلحة وهجمات بطائرات مسيرة طالت مواقع حيوية في بغداد وإقليم كردستان، مما ينذر بمرحلة جديدة من التوتر المرتبط بالصراع الإقليمي المحتدم.
ضربات جوية منسقة تستهدف مقرات الحشد الشعبي
أعلنت هيئة الحشد الشعبي عن تعرض مواقع تابعة لها لاستهداف جوي متزامن في محافظتي نينوى وصلاح الدين. ووفقاً للبيانات الرسمية، ركزت الضربات على:
- اللواء 25: استهداف مقر الاستخبارات في محافظة نينوى.
- اللواء 52: ضربة جوية طالت مقراً في محافظة صلاح الدين.
ووصف الحشد الشعبي هذه العمليات بأنها "عدوان جوي صهيوني أمريكي"، مؤكداً أن الهجوم نُفذ بتنسيق عالٍ ضد الموقعين في وقت واحد.
أربيل: الدفاعات الجوية تسقط مسيرات انتحارية
في غضون ذلك، عاشت مدينة أربيل ليلة مضطربة، حيث تمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض وإسقاط 7 طائرات مسيرة انتحارية مجهولة الهوية قبل وصولها إلى أهدافها.
يأتي هذا بعد يوم واحد من هجوم صاروخي وبطائرة مسيرة استهدف "مخيم آزادي" التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في منطقة "كوي سنجق"، وهو موقع يقطنه عائلات أعضاء الحزب، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات بشرية حتى اللحظة.
استهداف قاعدة "فكتوريا" العسكرية في بغداد
على جبهة أخرى، أعلنت فصائل تطلق على نفسها اسم "المقاومة الإسلامية في العراق" عن تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة فكتوريا العسكرية الملحقة بمطار بغداد الدولي، والتي تضم قوات أمريكية.
ونشرت منصات إعلامية تابعة لهذه الفصائل مقاطع مصورة تظهر اندلاع نيران داخل القاعدة نتيجة الهجوم، فيما لا يزال الصمت الرسمي يخيم على الجانبين العراقي والأمريكي بشأن حجم الخسائر المادية أو البشرية.
الأبعاد الإقليمية: العراق في قلب المواجهة
تربط القراءات السياسية هذا التصعيد المتسارع بالحرب المباشرة المستعرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، والتي انطلقت شرارتها الكبرى في أواخر فبراير الماضي.
وتعتمد طهران استراتيجية الرد عبر:
- إطلاق صواريخ ومسيرات مباشرة باتجاه العمق الإسرائيلي.
- تحريك الفصائل الموالية لها لاستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.
هذا الصراع المفتوح أسفر عن سقوط آلاف الضحايا في الجانب الإيراني، فيما تسببت الهجمات المتبادلة في أضرار جسيمة بالأعيان المدنية في عدة دول عربية، وسط إدانات دولية ومخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا تحمد عقباها.
المصدر: الجزيرة



اترك تعليقاً