البحث عن الطريقة المثالية لطهي «البيكون»
لا أطيق أساليب الطهي المختصرة التي تأتي على حساب المذاق، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطع «البيكون» (اللحم المقدد) مرتفعة الثمن. إذا كنت سأدفع مبلغاً جيداً مقابل عبوة من شرائح اللحم، فمن الأفضل أن أتأكد من طهيها بالشكل الصحيح.
ومع ذلك، يمكن القول إن طهي البيكون عملية مضمونة النتائج إلى حد كبير؛ فدهونه تقوم بمعظم العمل لمنعه من الجفاف أو الاحتراق. لكن المشكلة تكمن في الفوضى العارمة التي يتركها في المطبخ، خاصة عند طهيه على الموقد، حيث يتطاير الزيت في كل مكان دون رحمة.
في محاولة لإيجاد الطريقة الأفضل والأنظف، جربت عدة أساليب تشمل الموقد، والفرن، والقلاية الهوائية (Air Fryer). واتضح لي في النهاية أنني كنت أفعل ذلك بشكل خاطئ طوال الوقت.
المقلاة التقليدية: ذكريات الفوضى والحروق
لقد نشأت على تناول البيكون المقلي في المقلاة، وهي طريقة جيدة لكنها لا تتطلب مهارة كبيرة. المشكلة الدائمة هي رذاذ الزيت الذي يغطي الموقد بالكامل، وفي حالات أسوأ، ينتهي الأمر بقطرات الزيت الحارقة على جلدي أو ملابسي، وهي تجربة مزعجة للغاية.
يمتص البيكون المقلي كمية هائلة من الدهون، مما يضطرنا لاستخدام المناديل الورقية لتجفيفه. كما أن القلي يميل إلى جعل الشرائح تلتف حول نفسها، ورغم أن هذا لا يؤثر على الطعم، إلا أنه يفسد شكل التقديم. بالإضافة إلى ذلك، فإن سعة المقلاة محدودة؛ فالمقلاة مقاس 10 بوصات لا تتسع لأكثر من 7 شرائح تقريباً، فضلاً عن صعوبة تنظيف المقلاة المليئة بالدهون لاحقاً، حيث لا يُنصح بوضع معظم أواني الطهي في غسالة الأطباق.
الفرن: الخيار الأمثل للكميات الكبيرة
رغم أنه يتطلب وقتاً أطول للتحضير، إلا أن طهي البيكون في الفرن له مزايا واضحة. الميزة الكبرى هي السعة؛ حيث يمكن لصينية الخبز القياسية استيعاب عبوة كاملة تقريباً، مما يجعل الفرن مثالياً للولائم الكبيرة.
استخدام رف سلكي فوق الصينية يسمح للدهون بالتقطر بعيداً عن اللحم، مما ينتج عنه شرائح مقرمشة وأقل دسامة. لكن التنظيف يظل كابوساً؛ فصواني الخبز لا تدخل بسهولة في حوض الغسيل، وكمية الدهون تجعلك تتردد في وضعها في غسالة الأطباق. وحتى تغطية الصينية برقائق الألومنيوم لا تمنع الدهون دائماً من التسرب للأسفل.
القلاية الهوائية: البطل الجديد في مطبخي
بفضل سرعة الطهي والتنفيذ الخالي من المتاعب، أصبحت القلاية الهوائية (Air Fryer) خياري المفضل الجديد. رغم أنني أستخدم القلاية الهوائية لكل شيء تقريباً، إلا أن هذه كانت تجربتي الأولى مع البيكون، وكانت النتائج مذهلة.
طهي القلاية الهوائية أسرع بنسبة 25% تقريباً من الفرن العادي. في تجربتي، استغرق طهي الشرائح حوالي 7 دقائق فقط عند درجة حرارة 375 فهرنهايت. وبفضل رف التحميص المدمج، تتقطر الدهون بشكل طبيعي في الوعاء السفلي، مما يلغي الحاجة لاستخدام أطنان من المناديل الورقية لتجفيف الزيت.
النتائج كانت مثالية: مقرمشة تماماً ومحافظة على شكلها بشكل أفضل من المقلاة. والأهم من ذلك أن الفوضى كانت في حدها الأدنى؛ فوعاء القلاية الهوائية سهل التنظيف ويمكن غسله في ثوانٍ أو وضعه مباشرة في غسالة الأطباق.
الخلاصة: التكنولوجيا تفوز مجدداً
العيب الوحيد في القلاية الهوائية (بناءً على طرازي الذي تبلغ سعته 4 لترات) هو أنها تتسع لـ 6 شرائح فقط في المرة الواحدة. إذا كنت تطهو لمجموعة كبيرة، ستحتاج للقيام بذلك على دفعات أو استخدام موديل أكبر.
لكن، عدم الاضطرار لمراقبة المقلاة المتطايرة بالزيت أو التعامل مع صواني الفرن الثقيلة والمليئة بالدهون يجعل القلاية الهوائية هي الفائزة بلا منازع. السرعة، النظافة، والنتائج المبهرة أعطتها التفوق على كافة الطرق التقليدية التي جربتها.
المصدر: CNET



اترك تعليقاً