فخ “احتراف كرة القدم في إسبانيا”.. كيف سقط “صياد المواهب” المزيف في قبضة الشرطة؟

فخ “احتراف كرة القدم في إسبانيا”.. كيف سقط “صياد المواهب” المزيف في قبضة الشرطة؟

فخ "احتراف كرة القدم في إسبانيا".. كيف سقط "صياد المواهب" المزيف في قبضة الشرطة؟

نجحت الأجهزة الأمنية الإسبانية في وضع حدٍ لمخطط احتيالي واسع النطاق استهدف أحلام الشباب الطامحين في دخول عالم النجومية. حيث ألقت الشرطة القبض على شخص في مدريد، تخصص في خداع المواهب الشابة من قارة أمريكا الجنوبية عبر وعود وهمية باللعب لصالح أندية النخبة في الليغا.

تفاصيل المخطط: بيع الوهم بـ 3 آلاف يورو

كشفت صحيفة "موندو ديبورتيفو (Mundo Deportivo)" أن المتهم كان يستدرج الرياضيين من القارة اللاتينية، موهماً إياهم بقدرته على تأمين عقود احترافية في إسبانيا. مقابل هذا "الحلم"، كان يتقاضى مبلغاً قدره 3 آلاف يورو (حوالي 3250 دولاراً) من كل لاعب، بزعم تغطية تكاليف السفر، الإقامة، وإجراءات الانضمام للأندية.

كيف تم الإيقاع بالضحايا؟

اعتمد المحتال استراتيجية محكمة لإقناع ضحاياه، شملت عدة خطوات تضليلية:

  • ادعاء العلاقات القوية: زعم امتلاكه صلات مباشرة مع كبار المسؤولين في الأندية الإسبانية وتسهيل استخراج وثائق الإقامة.
  • الوثائق المزورة: تزويد اللاعبين بـ "تعهدات دعوة" مزيفة تحمل شعارات أندية معروفة، تؤكد انضمامهم للفريق الأول لمدة 3 أشهر.
  • التوجيه الحدودي: إعطاء تعليمات دقيقة للاعبين بكيفية تضليل سلطات المطارات عند نقاط التفتيش، والادعاء بأن الزيارة لأغراض رياضية بحتة.

الواقع الصادم: من الملاعب الكبرى إلى أرصفة الشوارع

بمجرد وصول الضحايا إلى الأراضي الإسبانية، بدأت ملامح الخديعة في الظهور بشكل مأساوي:

  1. أندية الدرجات الدنيا: بدلاً من أندية النخبة، كان يتم إرسالهم لإجراء تجارب فنية في أندية مغمورة وغير محترفة.
  2. غياب التراخيص: واجه اللاعبون عقبة قانونية تتمثل في عدم إمكانية إصدار التراخيص الاتحادية اللازمة للعب بشكل رسمي.
  3. الإهمال والتشرد: بمجرد انتهاء فترة الاختبارات القصيرة، كان المتهم يتخلى عنهم تماماً، مما ترك الكثيرين منهم دون مأوى أو موارد مالية، ووصل الأمر ببعضهم إلى النوم في الشوارع بعد طردهم من مرافق الإقامة المؤقتة.

تحقيقات الشرطة والنتائج

بدأت خيوط القضية تتكشف بعد تقدم شخصين بإفادات رسمية حول وجود شبكة تستهدف استقطاب اللاعبين بطرق غير قانونية. وأثبتت تحريات الشرطة الإسبانية أن كافة الوثائق التي قدمها الموقوف كانت مزورة بالكامل.

تأتي هذه الحادثة كتحذير شديد اللهجة للمواهب الشابة من الوقوع في فخ مكاتب الوكلاء الوهميين الذين يستغلون الشغف بـ احتراف كرة القدم في إسبانيا لتحقيق أرباح غير مشروعة، تاركين ضحاياهم في مواجهة مصير مجهول بعيداً عن أوطانهم.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *