تحليل عسكري: استراتيجية إسرائيل في غزة.. الفرق العاملة والأهداف الخفية

تحليل عسكري: استراتيجية إسرائيل في غزة.. الفرق العاملة والأهداف الخفية

نظرة معمقة على العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة: تحليل للخبير العسكري إلياس حنا

تثير العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة تساؤلات حول الاستراتيجية المتبعة والأهداف الحقيقية من ورائها. في هذا التحليل، نستعرض رؤية الخبير العسكري العميد إلياس حنا حول الفرق العسكرية العاملة في القطاع، والأهداف التي تسعى إسرائيل لتحقيقها من خلال هذه العمليات.

الفرق العاملة في غزة: تركيز على ثلاثة فرق رئيسية

في حين خصص الجيش الإسرائيلي خمس فرق عسكرية لعملية "عربات جدعون" التي تهدف إلى السيطرة الكاملة على قطاع غزة، يشير العميد حنا إلى أن ثلاثة فرق فقط تعمل حاليًا بشكل فعال داخل القطاع. هذه الفرق هي:

  • الفرقة 98 (المظليين): فرقة نخبة متخصصة في العمليات الخاصة والقتال في المناطق الحضرية.
  • الفرقة 168: فرقة مدرعة نظامية تلعب دورًا حيويًا في العمليات البرية.
  • الفرقة 36: فرقة مدرعة أخرى ذات خبرة واسعة في القتال المدرع.

ويوضح حنا أن مساحة قطاع غزة المحدودة لا تسمح بعمل الفرق الثلاث بكامل قوتها في وقت واحد. وبالتالي، يتم تنسيق الجهود بين هذه الفرق، حيث تتعاون بعض الوحدات التابعة لها لتنفيذ عمليات محددة في مناطق معينة.

أهداف إسرائيلية متعددة الأوجه: الضغط وإطالة أمد الحرب والسيطرة

يرى الخبير العسكري أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية تهدف إلى تحقيق عدة أهداف:

  • إطالة أمد العملية العسكرية: من خلال التدرج في العمليات واستخدام فرق محدودة، تسعى إسرائيل إلى إطالة أمد الحرب للضغط على حركة حماس وإجبارها على القبول بشروطها لوقف إطلاق النار.
  • تجنب الخسائر البشرية: من خلال التقدم التدريجي والتنسيق بين الفرق، تسعى إسرائيل إلى تقليل الخسائر في صفوف جيشها.
  • السيطرة الكاملة على قطاع غزة: الهدف النهائي للعملية هو احتلال قطاع غزة بالكامل وتقسيمه إلى ثلاث مناطق، مع إنشاء مناطق فارغة لتجميع السكان وتوزيع المساعدات فيها.

خطة رئيس الأركان: ثلاثة أشهر للدخول والقتال، وتسعة أشهر للقضاء على الأنفاق

تعتمد الخطة الإسرائيلية، وفقًا لرئيس الأركان إيال زامير، على التدرج في العمليات، حيث يتم تخصيص ثلاثة أشهر للدخول والقتال، وتسعة أشهر أخرى للقضاء على الأنفاق وما تبقى من المقاومة.

التحديات والمستقبل: هل تحقق إسرائيل أهدافها؟

يشكك العميد حنا في قدرة إسرائيل على تحقيق أهدافها العسكرية في الوقت الراهن. ويرى أن الهدف الأساسي سيكون دفع المواطنين للتجمع جنوب محور موراغ جنوب القطاع.

العمليات الحالية: تركيز على محورين رئيسيين

تتركز العمليات العسكرية الإسرائيلية حاليًا على محورين رئيسيين:

  • شمال القطاع: يهدف إلى تطهير المنطقة من المقاومة الفلسطينية.
  • منطقة خان يونس: تعتبر مركزًا مهمًا لحركة حماس، وتسعى إسرائيل إلى السيطرة عليها.

وتشير مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن القوات تتحرك ببطء في عمق القطاع، مع توفير غطاء جوي لتقليل المخاطر.

الخلاصة

العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة معقدة ومتعددة الأوجه، وتسعى إلى تحقيق أهداف سياسية وعسكرية. يبقى السؤال: هل ستنجح إسرائيل في تحقيق هذه الأهداف، أم أن المقاومة الفلسطينية ستتمكن من إفشال خططها؟ المستقبل القريب سيحمل لنا الإجابة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *