قصة القاضي الذكي: كيف كشف إياس بن معاوية خيانة ناكر الأمانة؟
في حلقة من برنامج "تأملات" بتاريخ 27 مايو 2025، رُويت قصة تجسد فطنة القاضي إياس بن معاوية ودهائه في كشف الحقائق. تدور الأحداث حول رجل أودع مالاً لدى آخر، لكن الأخير جحد الأمانة وأنكرها. لجأ صاحب الحق إلى القاضي إياس، وسرد له قصته.
سأل القاضي المدعي: "هل شهد أحد على عملية الإيداع؟" فأجاب الرجل بالنفي. فسأله القاضي: "صف لي المكان الذي دفعت فيه المال." فأجاب الرجل: "كانت هناك شجرة."
هنا، اتخذ القاضي خطوة ذكية. طلب من صاحب الحق أن يعود إلى المكان الذي توجد به الشجرة، لعله يتذكر مكان دفن المال أو يستعيد تفاصيل قد تساعده. بينما انطلق صاحب الحق، طلب القاضي من المدعى عليه بالبقاء.
أثناء انشغال القاضي في الفصل بين المتخاصمين، كان يراقب المدعى عليه بين الفينة والأخرى. فجأة، سأله القاضي: "أتظن أن صاحبك قد وصل إلى الشجرة؟" فأجاب المدعى عليه: "لا، إنها بعيدة."
هنا انكشفت الحقيقة! كيف عرف المدعى عليه بعد المسافة بين مكان القضاء والشجرة، وهو الذي ادعى أنه لم يكن موجوداً أثناء عملية الإيداع؟ صاح القاضي: "يا عدو الله، إنك خائن!" وأمر بحجزه حتى عودة صاحب الحق، الذي استرد ماله بعد اعتراف الخائن.
"الحرام يركب من لا حلال له": قصة مثل عربي أصيل
تطرقت الحلقة أيضاً إلى المثل العربي الشهير "الحرام يركب من لا حلال له"، وقصته التي تعود إلى زمن الجاهلية.
يروى أن جبيلة بن عبد الله أغار على إبل جريّة بن أوس بن عامر، واستولى عليها باستثناء ناقة كانت تعتبر محرمة في ذلك الوقت. لم يرغب الغزاة في ضم هذه الناقة المحرمة إلى غنائمهم.
عندما علم ابن أوس بالخبر، طلب من ابن أخته أن يعيد إليه الناقة، ليتمكن من ركوبها واللحاق بالغزاة. لكن ابن أخته رفض بحجة أن الناقة محرمة.
هنا، قال ابن أوس كلمته المشهورة: "حرامه يركب من لا حلال له!" وركب الناقة المحرمة، وانطلق في أثر الغزاة، حتى أدركهم وقتل جبيلة واسترد إبله.
هذه القصة تجسد فكرة أن الحصول على المال الحرام أو اللجوء إلى وسائل غير مشروعة لتحقيق مكاسب، غالباً ما يؤدي إلى عواقب وخيمة وغير متوقعة.
"مر وهذا أثره": نظرة على حياة العلامة الجزائري عبد القادر محمد المبارك
ضمن فقرة "مر وهذا أثره"، استعرضت الحلقة سيرة العلامة اللغوية والأديب الجزائري عبد القادر محمد المبارك، الذي هاجر جده إلى دمشق في حوالي عام 1840. تركت عائلة المبارك بصمة واضحة في الحياة الثقافية والأدبية في بلاد الشام، وكان لعبد القادر المبارك دور بارز في إثراء الأدب واللغة العربية.


اترك تعليقاً