تصريحات غولان النارية: هل قلبت الرأي العام العالمي ضد إسرائيل؟

تصريحات غولان النارية: هل قلبت الرأي العام العالمي ضد إسرائيل؟

تصريحات غولان النارية: هل قلبت الرأي العام العالمي ضد إسرائيل؟

مقدمة:

أثارت تصريحات يائير غولان، نائب رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، جدلاً واسعاً النطاق، ليس فقط داخل إسرائيل، بل وعلى الساحة الدولية. فما هي أبرز هذه التصريحات؟ وكيف ساهمت في تغيير نظرة العالم، وخاصة ألمانيا، تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة؟ هذا ما سنستعرضه بالتفصيل.

تصريحات غولان تثير العاصفة:

تصدرت تصريحات غولان، التي وصف فيها العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بـ "قتل الأطفال كهواية"، عناوين الأخبار، وأشعلت موجة من الغضب والاستنكار على المستويين المحلي والدولي. لم تتوقف ردود الفعل عند حدود الإدانة اللفظية، بل امتدت لتشمل احتجاجات عنيفة واجهها غولان خلال مشاركته في مؤتمر ببئر السبع، حيث استُقبل بهتافات "خائن" ومحاولات لتعطيل خطابه.

اتهامات متبادلة وتصعيد اللهجة:

لم يتردد غولان في الرد على منتقديه، واصفاً المحتجين بـ "المحرضين"، ومذكراً بدورهم المزعوم في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين. في المقابل، اتهمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بـ "تقمص دور المتحدث باسم حماس" ونشر "أكاذيب معادية للسامية"، مما زاد من حدة التوتر والاستقطاب.

ألمانيا في قلب الجدل: تحول في الموقف؟

تشير تقارير إسرائيلية إلى أن تصريحات غولان، بالإضافة إلى عوامل أخرى، ساهمت في تحول الرأي العام الألماني تجاه إسرائيل. عبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن "عدم تفهمه لأهداف الحرب الحالية"، في انتقاد نادر ومباشر للعمليات العسكرية في غزة.

  • تهديدات بفرض حظر على بيع الأسلحة: ذهب الأمر إلى أبعد من ذلك، حيث هدد نواب في الائتلاف الحكومي الألماني بفرض حظر على بيع الأسلحة لإسرائيل، في خطوة تعكس تغيراً كبيراً في الموقف الأوروبي التقليدي الداعم لإسرائيل.

اتهامات بإشعال النار من الداخل:

من جانبها، اتهمت عضو الكنيست تالي غوتليف غولان ومنتقدي الحرب بـ "إشعال النار من الداخل"، معتبرة أن تصريحاتهم تُستخدم ضد إسرائيل دولياً.

تحذيرات من خطاب الكراهية وتصدع العلاقات الدولية:

في المقابل، حذر غولان من خطاب الكراهية، مؤكداً أن اتهامات الخيانة تُهدد الديمقراطية الإسرائيلية، في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية مع إسرائيل تصدعاً غير مسبوق.

خلاصة:

تظل تصريحات يائير غولان نقطة تحول محتملة في نظرة العالم إلى إسرائيل، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة في الرأي العام الأوروبي. يبقى السؤال: هل ستؤدي هذه التصريحات إلى تغييرات جذرية في السياسات الدولية تجاه إسرائيل، أم ستكون مجرد عاصفة في فنجان؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *