تتجه اليونان وقبرص نحو سياسات هجرة أكثر صرامة، في ظل ضغوط داخلية متزايدة وتصاعد المخاوف بشأن تدفقات الهجرة. إليكم تفاصيل الإجراءات الجديدة وتداعياتها المحتملة.
تشديد الخناق على الهجرة غير النظامية: اليونان تلغي "نافذة التسوية"
تعتزم الحكومة اليونانية إلغاء بند قانوني قديم كان يسمح للمهاجرين غير النظاميين بالتقدم بطلبات إقامة بعد سبع سنوات من الإقامة في البلاد. يرى وزير الهجرة اليوناني، ماكيس فوريديس، أن هذا البند "يكافئ من يخالفون النظام" ويشجع على البقاء غير القانوني.
-
إجراءات جديدة قيد التنفيذ:
- تشديد العقوبات على الدخول والإقامة غير القانونية، بما في ذلك السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات.
- تمديد فترة التوقيف الإداري للمهاجرين غير النظاميين إلى عامين بدلاً من 18 شهراً.
-
لماذا تتخذ اليونان هذه الخطوة؟
- ارتفاع أعداد المهاجرين: تستقبل اليونان سنوياً ما يقرب من 55,000 إلى 65,000 مهاجر غير نظامي، ولا يحصل سوى نصفهم على حق اللجوء.
- صعوبات الترحيل: تواجه السلطات صعوبات في ترحيل المهاجرين بسبب تعقيدات التحقق من هوياتهم وتقديمهم معلومات مضللة.
- ضغوط داخلية: تتزايد الضغوط الداخلية مع ارتفاع أعداد المهاجرين واللاجئين، واحتدام الجدل السياسي حول الهجرة.
- الهجرة القانونية في الأفق: على الرغم من هذه الإجراءات، تعتزم الحكومة اليونانية طرح "قواعد جديدة تشجع على الهجرة القانونية" في يوليو/تموز، لتلبية حاجة سوق العمل المحلية إلى نحو 200 ألف عامل.
قبرص تعرض حوافز مالية لعودة اللاجئين السوريين
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011، أعلنت قبرص عن برنامج لتمويل عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
-
تفاصيل البرنامج:
- يستهدف البرنامج العائلات السورية التي تسحب طلبات لجوئها أو تتخلى عن الحماية الدولية.
- يُسمح لأحد أفراد الأسرة (بالغ واحد) بالبقاء في قبرص لمدة عامين مع تصريح عمل، مقابل مغادرة بقية أفراد الأسرة إلى سوريا.
- يحصل الشريك الباقي في قبرص على 2000 يورو، بينما يحصل كل طفل مغادر على 1000 يورو.
-
التنسيق مع الاتحاد الأوروبي: تم إعداد البرنامج بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي.
- النتائج الأولية: تشير السلطات القبرصية إلى أن 2500 سوري سحبوا طلبات اللجوء الخاصة بهم أو تخلوا عن وضع الحماية، وأن نحو 2400 عادوا إلى ديارهم.
اتجاه أوروبي متصاعد نحو سياسات هجرة أكثر صرامة
تعكس الخطوتان اليونانية والقبرصية اتجاهاً متصاعداً بين دول الاتحاد الأوروبي للحد من تدفقات الهجرة، لا سيما من مناطق النزاع في الشرق الأوسط وأفريقيا.
-
الضغوط على دول الخط الأمامي: تواجه أثينا ونيقوسيا، الواقعتان على الخطوط الأمامية للهجرة عبر البحر المتوسط، ضغوطاً داخلية متزايدة مع ارتفاع أعداد المهاجرين واللاجئين، واحتدام الجدل السياسي عن الهجرة في ظل أزمات اقتصادية وهيكلية.
-
دعم الاتحاد الأوروبي: تعهد الاتحاد الأوروبي بدعم دوله الأعضاء التي تقع على الخطوط الأمامية للهجرة، عبر توفير التمويل وتعزيز التعاون في مجالات الرقابة على الحدود والإعادة الطوعية والاندماج.
- انتقادات حقوقية: تتصاعد الانتقادات من منظمات حقوقية تعتبر أن بعض تلك السياسات قد تنتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني، خاصة في ما يتعلق بإعادة اللاجئين إلى بلدان غير آمنة.
ختاماً: تبقى هذه الإجراءات موضع جدل ونقاش، مع استمرار الضغوط على دول الاتحاد الأوروبي لإيجاد حلول مستدامة لقضايا الهجرة واللجوء، مع مراعاة حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.


اترك تعليقاً