قاضية أمريكية توقف مؤقتًا محاولة ترامب منع هارفارد من استقبال الطلاب الأجانب: صراع على حرية التعليم

قاضية أمريكية توقف مؤقتًا محاولة ترامب منع هارفارد من استقبال الطلاب الأجانب: صراع على حرية التعليم

في تطور لافت، أصدرت قاضية فيدرالية أمريكية قرارًا بتعليق محاولة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب منع جامعة هارفارد العريقة من استقبال الطلاب الأجانب. يأتي هذا القرار في خضم تصاعد التوترات بين الإدارة والجامعة، على خلفية مزاعم بمعاداة السامية في الحرم الجامعي والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

حماية للطلاب الأجانب

خلال جلسة استماع عقدت في ولاية ماساتشوستس، حيث يقع مقر جامعة هارفارد، أعلنت القاضية أليسون بوروز أنها ستمنح "نوعًا من الحماية للطلاب الأجانب" في هذه المؤسسة التعليمية المرموقة. يمثل هذا القرار انتصارًا مؤقتًا للجامعة، التي تعتمد بشكل كبير على الطلاب الدوليين في مختلف برامجها.

خلفية النزاع: مزاعم وقيود

تسعى إدارة ترامب إلى فرض قيود صارمة على جامعة هارفارد، بما في ذلك:

  • منعها من استقبال الطلاب الأجانب.
  • فسخ العقود المبرمة بينها وبين الحكومة الفيدرالية.
  • خفض المساعدات المالية الممنوحة لها بمليارات الدولارات.
  • إعادة النظر في وضعها كمؤسسة معفاة من الضرائب.

تزعم الإدارة أن هارفارد متورطة في معاداة السامية في الحرم الجامعي، خاصة فيما يتعلق بالاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي اندلعت عقب عملية "طوفان الأقصى" والحرب الإسرائيلية على غزة.

أهمية الطلاب الأجانب لهارفارد

ترى جامعة هارفارد أن سحب صلاحياتها في تسجيل الطلبة الأجانب سيؤدي إلى آثار سلبية كبيرة، حيث يشكل الطلاب الدوليون:

  • أكثر من ربع إجمالي عدد الطلاب في الجامعة.
  • ما يقارب 60% من طلبة الدراسات العليا في كلية هارفارد كينيدي المرموقة.

تداعيات أوسع: تأشيرات الطلاب الصينيين

يتزامن هذا النزاع مع إجراءات أخرى اتخذتها الإدارة الأمريكية ضد الطلاب الأجانب، بما في ذلك تهديد وزير الخارجية الأسبق ماركو روبيو بإلغاء التأشيرات الممنوحة للطلاب الصينيين الدارسين في الجامعات الأمريكية، وخاصة أولئك المرتبطين بالحزب الشيوعي الصيني والذين يدرسون في مجالات حساسة.

يدرس حاليًا أكثر من 275 ألف طالب صيني في الجامعات الأمريكية، مما يمثل مصدر دخل رئيسي لهذه المؤسسات ومصدرًا حيويًا للمواهب لشركات التكنولوجيا الأمريكية.

مواجهة التمييز وحماية حرية التعبير

في ردها على إجراءات إدارة ترامب، رفضت جامعة هارفارد العديد من المطالب، ووصفتها بأنها هجوم على حرية التعبير والحرية الأكاديمية. كما رفعت الجامعة دعوى قضائية على الإدارة بعد تعليق جزء كبير من التمويل الفيدرالي المخصص لها.

تعهدت جامعة هارفارد بمواجهة التمييز في الحرم الجامعي، مع التأكيد على التزامها بحماية حرية التعبير وحقوق جميع الطلاب.

مستقبل القضية

من المتوقع أن تستمر المعركة القانونية بين جامعة هارفارد وإدارة ترامب، مع احتمال رفع القضية إلى المحاكم العليا. يظل مصير الطلاب الأجانب في هارفارد معلقًا، في ظل هذا الصراع الدائر حول حرية التعليم والتمييز في الحرم الجامعي.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *