تواصل غزة مواجهة أزمة إنسانية كارثية، حيث تتفاقم المجاعة ويزداد عدد الضحايا جراء القصف المستمر. في الساعات الأربع والعشرين الماضية، استقبلت مستشفيات القطاع 60 شهيدًا و284 مصابًا، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 54 ألفًا و381 شهيدًا و124 ألفًا و54 مصابًا، بحسب وزارة الصحة في غزة.
تصاعد العنف وتدهور الأوضاع الميدانية:
- خان يونس: استُشهد ثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على بني سهيلا ومنطقة السكة، مما يزيد من معاناة السكان المحاصرين.
- رفح: قُتل اثنان وأصيب العشرات بنيران قوات الاحتلال أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات، مما يسلط الضوء على اليأس المتزايد.
- خزاعة: أعلنت البلدية أن البلدة منطقة منكوبة بالكامل، حيث دمر القصف الإسرائيلي المنازل والبنية التحتية، وأجبر السكان على النزوح في ظروف إنسانية مأساوية.
انهيار النظام الصحي وتفشي المجاعة:
- مجمع الشفاء الطبي: يعمل المستشفى بـ20% فقط من طاقته بسبب التدمير الممنهج لمنظومة الصحة، مما يؤدي إلى وفاة مرضى الكلى بسبب نقص العلاج.
- المجاعة: وصلت المجاعة في غزة إلى مستويات خطيرة، حيث يموت الأطفال والكبار بسبب نقص الغذاء والدواء، بحسب المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط.
- الحصار: تواصل إسرائيل سياسة التجويع الممنهج منذ 2 مارس/آذار الماضي، بإغلاق المعابر وتكدس المساعدات على الحدود، مما فاقم الأزمة الإنسانية.
تحديات إيصال المساعدات الإنسانية:
- عرقلة المساعدات: تواجه المنظمات الإنسانية صعوبات بالغة في إيصال المساعدات إلى غزة بسبب القيود الإسرائيلية، حيث تنتظر 51 شاحنة على الحدود.
- نقص الإمدادات: لا تكفي المساعدات التي تصل إلى غزة لتلبية الاحتياجات المتزايدة، مما يزيد من معاناة السكان.
تحذيرات أممية ودعوات للتحرك:
- الأمم المتحدة: أكدت الأمم المتحدة أنها تملك خطة لإيصال مساعدات إنسانية على نطاق واسع، لكن الظروف صعبة.
- الأونروا: اعتبر المفوض العام للوكالة أن المساعدات المرسلة لغزة حاليا تشكّل إهانة لحجم المأساة، ودعا إلى إرادة سياسية لوقف المجاعة.
مخاطر صحية وبيئية متفاقمة:
- تدهور الأوضاع الصحية: يعيش السكان في بيئة صحية صعبة للغاية، مع غياب النظافة وانهيار أنظمة الرعاية الصحية.
- نقص الأدوية والمعدات: تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية الأساسية واللقاحات والمعدات الطبية.
- انتشار الأمراض: يزداد انتشار الأمراض مثل الطفح الجلدي والالتهاب الرئوي والالتهابات المتعددة واضطراب ما بعد الصدمة.
بدائل مرفوضة لتوزيع المساعدات:
- "مؤسسة غزة الإنسانية": تستبعد إسرائيل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، وتكلف "مؤسسة غزة الإنسانية" بتوزيع مساعدات شحيحة، في خطوة تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على النزوح.
خلاصة:
الأزمة الإنسانية في غزة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لرفع الحصار، وتسهيل دخول المساعدات، وحماية المدنيين، وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة. إنقاذ حياة الأبرياء يجب أن يكون الأولوية القصوى.


اترك تعليقاً