مجزرة رفح: دماء على المساعدات.. الاحتلال يستهدف الجوعى في غزة

مجزرة رفح: دماء على المساعدات.. الاحتلال يستهدف الجوعى في غزة

مجزرة مروعة تهز رفح: استهداف مباشر لمنتظري المساعدات الإنسانية

في فجر يوم دامٍ، ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة بشعة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مستهدفة مدنيين فلسطينيين تجمعوا للحصول على مساعدات إنسانية شحيحة. أسفر الهجوم عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، في مشهد يدمي القلوب ويثير الغضب والاستنكار الدولي.

تفاصيل المجزرة: روايات مروعة من قلب الحدث

أفاد مراسلون وشهود عيان بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بشكل مباشر على جموع المدنيين الذين كانوا ينتظرون توزيع المساعدات في منطقة غرب رفح. وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن هذا الهجوم يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، ويأتي في سياق سياسة التجويع الممنهج التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان القطاع.

  • عدد الضحايا: تتضارب الأرقام حول عدد الشهداء والجرحى، لكن التقارير الأولية تشير إلى استشهاد ما لا يقل عن 30 شخصًا وإصابة أكثر من 120 آخرين.
  • طبيعة الإصابات: وصف شهود عيان أن معظم الإصابات كانت في الرأس والأجزاء العلوية من الجسم، مما يشير إلى تعمد القتل.
  • المستشفيات تواجه صعوبات: أكد مسؤولون طبيون في غزة أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية، وأن عدد الشهداء والجرحى يفوق قدرتها الاستيعابية.

اتهامات متبادلة ومسؤولية تاريخية

يتبادل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي الاتهامات حول المسؤولية عن هذه المجزرة. فبينما يؤكد الجانب الفلسطيني أن الهجوم متعمد ومخطط له، يزعم الجانب الإسرائيلي أنه فتح تحقيقًا في الحادث. ومع ذلك، يحمل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن هذه المجازر المستمرة، التي تُنفذ تحت غطاء إنساني كاذب.

المساعدات الإنسانية تتحول إلى فخ للموت

تؤكد هذه المجزرة المروعة على أن المساعدات الإنسانية التي تهدف إلى إنقاذ حياة المدنيين في غزة قد تحولت إلى فخ للموت. فالاحتلال الإسرائيلي يستخدم المساعدات كأداة حرب لابتزاز المدنيين الجوعى، وتحويل نقاط توزيع المساعدات إلى مصائد للقتل الجماعي.

مطالب بالتحقيق الدولي ومحاسبة المسؤولين

في ظل هذه الجرائم المتواصلة، تتصاعد المطالبات بفتح تحقيق دولي مستقل في هذه المجازر، ومحاسبة المسؤولين عنها. كما يطالب الجانب الفلسطيني الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط على إسرائيل لفتح المعابر دون قيود، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل آمن وكاف.

غزة على حافة المجاعة: تجويع ممنهج وتهجير قسري

تواجه غزة وضعًا إنسانيًا كارثيًا، حيث يعاني أكثر من 2.4 مليون فلسطيني من المجاعة بسبب الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر. وتتهم الأمم المتحدة إسرائيل بتجويع متعمد يهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا من أراضيهم.

بدائل مرفوضة: المساعدات الإسرائيلية الأمريكية

في ظل تعثر وصول المساعدات عبر القنوات الرسمية، بدأت إسرائيل بتوزيع مساعدات إنسانية عبر مؤسسة مدعومة إسرائيليًا وأمريكيًا، لكن هذه المبادرة مرفوضة من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، وتعتبر محاولة للالتفاف على الشرعية الدولية.

استمرار العدوان الإسرائيلي: إبادة جماعية بدعم أمريكي

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل عدوانًا وحشيًا على قطاع غزة، ارتكبت خلاله جرائم إبادة جماعية خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين، وتسببت في نزوح مئات الآلاف من المدنيين. ويستمر هذا العدوان بدعم أمريكي مطلق، وتواطؤ دولي صامت.

صرخة استغاثة من غزة: إلى متى سيستمر هذا الصمت؟

تبقى غزة صرخة استغاثة مدوية في وجه العالم، تطالب بوقف العدوان الإسرائيلي، ورفع الحصار الظالم، وتوفير الحماية للمدنيين الأبرياء. إلى متى سيستمر هذا الصمت الدولي على هذه الجرائم المروعة؟ وإلى متى ستبقى غزة تدفع ثمن هذا الصمت بدماء أبنائها؟

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *