نفتالي بينيت يتقدم على نتنياهو في استطلاعات الرأي: تحليل للنتائج وتوقعات الانتخابات الإسرائيلية 2026

نفتالي بينيت يتقدم على نتنياهو في استطلاعات الرأي: تحليل للنتائج وتوقعات الانتخابات الإسرائيلية 2026

صعود بينيت وتراجع نتنياهو: استطلاع رأي يكشف عن تحولات في المزاج العام الإسرائيلي

كشف استطلاع رأي حديث أجرته صحيفة معاريف عن تحول ملحوظ في تفضيلات الناخبين الإسرائيليين، حيث يرى 46% منهم أن رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت هو الخيار الأنسب لتولي رئاسة الحكومة، متفوقًا بذلك على رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو الذي حصل على تأييد 39%. هذا التطور يشير إلى تزايد الاستياء من أداء نتنياهو، خاصة في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها إسرائيل.

نتنياهو في مواجهة تحديات متزايدة

على الرغم من ذلك، يظل نتنياهو شخصية محورية في المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث يتفوق على قادة المعارضة الآخرين مثل بيني غانتس وأفيغدور ليبرمان ويائير لبيد. إلا أن تقدم بينيت يمثل تحديًا حقيقيًا لسلطة نتنياهو، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في عام 2026.

تفضيلات الناخبين العرب: دعم لبيد وغانتس وبينيت

أظهر الاستطلاع أيضًا تفصيلاً لتفضيلات الناخبين العرب في إسرائيل، حيث يفضل 70% منهم زعيم المعارضة يائير لبيد، بينما يدعم 49% بيني غانتس، ويختار 46% نفتالي بينيت. هذه النتائج تعكس تنوع الآراء داخل المجتمع العربي الإسرائيلي، وتشير إلى رغبة في التغيير والبحث عن قيادة قادرة على تمثيل مصالحهم.

سيناريوهات الانتخابات المحتملة: بينيت يقلب الموازين

توقع استطلاع معاريف أن مشاركة نفتالي بينيت في الانتخابات ستزيد من صعوبة موقف معسكر نتنياهو. ففي هذه الحالة، من المتوقع أن يحصل معسكر نتنياهو على 45 مقعدًا، بينما سيحصل المعسكر المعارض على 65 مقعدًا، بالإضافة إلى 10 مقاعد للنواب العرب. هذا السيناريو يضع المعارضة في موقع قوة، وقد يؤدي إلى تغييرات جذرية في الخريطة السياسية الإسرائيلية.

السياق الإقليمي والدولي: حرب غزة وتأثيرها على المشهد السياسي

يأتي هذا الاستطلاع في ظل سياق إقليمي ودولي معقد، يتصدره استمرار الحرب على غزة. يرفض نتنياهو دعوات المعارضة لتبكير الانتخابات، على الرغم من التحديات القانونية التي يواجهها على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة.

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد غزة تصعيدًا خطيرًا للأحداث، حيث تتهم إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" بدعم أمريكي، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها. وقد خلفت هذه الأحداث أكثر من 180 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين.

الخلاصة: مستقبل السياسة الإسرائيلية في مفترق طرق

يشير استطلاع الرأي هذا إلى أن المشهد السياسي الإسرائيلي يشهد تحولات كبيرة، وأن الانتخابات القادمة قد تحمل مفاجآت غير متوقعة. يبقى السؤال: هل سيتمكن نفتالي بينيت من استغلال هذا الزخم لصالحه، أم سيتمكن نتنياهو من استعادة شعبيته والحفاظ على موقعه في السلطة؟ الإجابة على هذا السؤال ستتوقف على تطورات الأحداث في الأشهر القادمة، وقدرة كل طرف على تقديم رؤية مقنعة للمستقبل.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *