مبادرة برازيلية جديدة لإنهاء حرب أوكرانيا: هل تنجح الوساطة الأممية؟

مبادرة برازيلية جديدة لإنهاء حرب أوكرانيا: هل تنجح الوساطة الأممية؟

يقترح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا مبادرة جديدة تهدف إلى كسر الجمود في الأزمة الأوكرانية المستمرة منذ سنوات. وتعتمد المبادرة على تشكيل قناة وساطة جديدة تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف إيجاد حل سلمي للنزاع.

دعوة لتشكيل لجنة وساطة أممية

دعا الرئيس لولا الأمم المتحدة إلى لعب دور محوري في حل الأزمة، مقترحًا تشكيل لجنة تضم دولًا غير متورطة بشكل مباشر في الحرب. تهدف هذه اللجنة إلى العمل كوسيط محايد بين روسيا وأوكرانيا، والسعي إلى إيجاد حلول مقبولة للطرفين.

تفاصيل المبادرة البرازيلية: "مجموعة أصدقاء"

في مؤتمر صحفي عقد على هامش زيارته لفرنسا، أوضح لولا رؤيته للحل، مقترحًا أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتشكيل "مجموعة أصدقاء" تضم دولًا محايدة. مهمة هذه المجموعة ستكون التواصل مع الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين، والاستماع إلى وجهات نظرهما، ومن ثم العمل على بناء "بديل" أو حل توافقي.

نقاط أساسية في اقتراح لولا:

  • التركيز على الحلول الواقعية: يرى لولا أن الحل لن يكون مثاليًا لأي من الطرفين، بل يجب أن يعتمد على "ما هو ممكن" وليس على المطالب المطلقة.
  • الحياد البرازيلي: على عكس العديد من الدول الأوروبية، تحافظ البرازيل على علاقات ودية مع روسيا، وقد تبنت موقفًا محايدًا تجاه الحرب في أوكرانيا، مما قد يمنحها مصداقية أكبر كوسيط.
  • دور الأمم المتحدة المحوري: يؤكد لولا على أهمية دور الأمم المتحدة في حل الأزمة، مشيرًا إلى أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يمكنه لعب دور قيادي في تشكيل "مجموعة الأصدقاء".

سياق المبادرة: دعم فرنسي واستضافة قمة بريكس

تأتي هذه المبادرة بعد تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول "دور بالغ الأهمية" يمكن أن تلعبه البرازيل في إنهاء الحرب. كما تأتي في وقت تستعد فيه البرازيل لاستضافة قمة مجموعة دول بريكس في ريو دي جانيرو في يوليو المقبل، والتي من المتوقع أن يحضرها الرئيس بوتين، على الرغم من مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

التحديات المحتملة وآفاق النجاح

تواجه المبادرة البرازيلية تحديات كبيرة، أبرزها استمرار حالة عدم الثقة بين روسيا وأوكرانيا، وصعوبة إيجاد حلول مقبولة للطرفين. ومع ذلك، فإن الحاجة الملحة لإنهاء الحرب، والدعم الدولي المتزايد للوساطة، قد يساهم في إعطاء هذه المبادرة فرصة للنجاح. يبقى السؤال: هل ستنجح الوساطة الأممية بقيادة البرازيل في تحقيق السلام المنشود في أوكرانيا؟

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *