أسطول الحرية يواجه الحصار: "مادلين" تتعرض للاعتراض قبالة سواحل غزة
في تطورات متسارعة، أعلن تحالف أسطول الحرية عن إطلاق صفارات الإنذار على متن سفينته "مادلين" المتجهة إلى قطاع غزة، وذلك تحسبًا لعملية اعتراض محتملة من قبل القوات الإسرائيلية. يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوتر وتصريحات إسرائيلية حازمة بمنع وصول السفينة إلى القطاع المحاصر.
لحظات حرجة على متن "مادلين": استعدادات لمواجهة محتملة
شاركت النائبة في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، صورًا توثق لحظة إطلاق صفارات الإنذار على متن السفينة، معلقة بعبارة "إنهم هنا"، في إشارة واضحة إلى اقتراب القوات الإسرائيلية. وتزامنت هذه التطورات مع إعلان المقررة الأممية لحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، عن وصول زوارق إسرائيلية سريعة إلى محيط السفينة، مؤكدة أن خمسة زوارق تحيط بـ"مادلين" حاليًا.
تعليمات بالهدوء والالتزام: قبطان السفينة يوجه الفريق
في ظل هذه الظروف، وجه قبطان السفينة "مادلين" تعليمات مشددة إلى فريقه بضرورة التزام الهدوء والجلوس وارتداء سترات النجاة، استعدادًا لأي طارئ. وأكد طاقم السفينة للجنود الإسرائيليين أنهم يحملون مساعدات إنسانية وأن هدفهم هو المغادرة بسلام، إلا أن ذلك لم يمنع تصاعد المخاوف من تدخل عسكري.
تهديدات إسرائيلية مسبقة: منع وصول السفينة بأي ثمن
تأتي هذه التطورات في أعقاب تهديدات مباشرة من وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي أكد عزمه على منع وصول السفينة "مادلين" إلى غزة بأي وسيلة. وأشار إلى أنه أصدر تعليمات للجيش بالتحرك لمنع كسر الحصار المفروض على القطاع.
خطة إسرائيلية للسيطرة السلمية: الاعتقال والترحيل
في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني رفيع أن الجيش يعتزم السيطرة "سلميًا" على السفينة "مادلين" وجرها إلى ميناء أسدود، ومن ثم اعتقال النشطاء وترحيلهم في الليلة نفسها إلى خارج إسرائيل.
"مادلين": رمز الأمل في كسر الحصار
يذكر أن سفينة "مادلين" أبحرت من ميناء كاتانيا الإيطالي في مطلع شهر يونيو، حاملة على متنها 12 ناشطًا من جنسيات مختلفة، بالإضافة إلى مساعدات إنسانية تشمل الغذاء والدواء والمعدات الطبية. وتمثل "مادلين" السفينة رقم 36 ضمن ائتلاف أسطول الحرية، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
اسم يحمل قصة: تكريمًا لصيادة فلسطينية شابة
تحمل السفينة اسم "مادلين كُلاب"، وهي أول فتاة فلسطينية احترفت صيد الأسماك في قطاع غزة، وقد فقدت والدها ومصدر رزقها بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ليصبح اسمها رمزًا للصمود والأمل في مواجهة الحصار.


اترك تعليقاً