لتعزيز سلطة القانون.. رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يوجه بمنع أي تحركات عسكرية خارج إطار الدولة

لتعزيز سلطة القانون.. رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يوجه بمنع أي تحركات عسكرية خارج إطار الدولة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز ركائز الاستقرار وتوحيد القرار العسكري والأمني، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية توجيهات صارمة وحاسمة تقضي بمنع أي تحركات عسكرية أو أمنية في مختلف المناطق المحررة خارج نطاق هيكلية الدولة وأوامرها الرسمية. تأتي هذه القرارات في توقيت دقيق يسعى فيه المجلس إلى لملمة الصفوف وفرض هيبة المؤسسات الشرعية.

توجيهات حازمة لضبط المشهد الأمني

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على ضرورة الالتزام التام بالتراتبية العسكرية والقانونية، مؤكداً أن أي تحرك للقوات أو الأجهزة الأمنية يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية وبموافقة القيادة العليا. وتهدف هذه التوجيهات إلى:

  • إنهاء العشوائية: وضع حد لأي تداخل في الصلاحيات بين الوحدات المختلفة.
  • توحيد القيادة: ضمان أن يكون القرار العسكري نابعاً من غرفة عمليات مشتركة تخضع لسلطة الدولة.
  • حماية المدنيين: تجنب أي احتكاكات أو تحركات قد تؤثر على سينة المواطنين واستقرار المناطق المحررة.

أبعاد القرار ودلالاته السياسية

لا تقتصر هذه التوجيهات على الجانب الميداني فحسب، بل تحمل رسائل سياسية قوية للداخل والخارج، مفادها أن مجلس القيادة الرئاسي يمضي قدماً في مشروع "مؤسسة" القوات المسلحة والأمن. وتتمثل أهمية هذا القرار في:

  1. تعزيز الشرعية: إثبات قدرة الدولة على ضبط كافة التشكيلات تحت مظلة القانون.
  2. رفع الكفاءة القتالية: التركيز على المواجهة الأساسية وحماية الأمن القومي بعيداً عن الصراعات الجانبية.
  3. طمأنة المجتمع الدولي: التأكيد على التزام اليمن بمسار الإصلاحات المؤسسية والأمنية.

التنفيذ والمتابعة

أشارت المصادر إلى أن التوجيهات شملت تكليف الجهات الرقابية والعسكرية المختصة بمتابعة تنفيذ هذه الأوامر بدقة، ورفع تقارير دورية حول أي تجاوزات قد تحدث. كما تم التأكيد على أن أي مخالفة لهذه التعليمات ستعرض أصحابها للمساءلة القانونية والعسكرية الصارمة، حفاظاً على وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية.

خاتمة: نحو مستقبل أكثر استقراراً

تمثل هذه الخطوة لبنة أساسية في بناء دولة المؤسسات التي ينشدها اليمنيون، حيث يرى مراقبون أن انضباط التحركات العسكرية تحت سقف الدولة هو الضمانة الوحيدة لتحقيق سلام مستدام واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة. إن فرض النظام والقانون في الجوانب العسكرية هو المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *