المنهج النبوي للفوز والنجاة
يرسم لنا النبي ﷺ في حديثه الذي رواه عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- خارطة طريق واضحة لكل من يرجو الفوز بالجنة والنجاة من النار، حيث ربط بين أمرين أساسيين:
- الاستقامة العقائدية: أن يوافي الإنسان منيته وهو ثابت على الإيمان بالله واليوم الآخر.
- الاستقامة الأخلاقية: أن يعامل الناس بنفس المعيار الذي يحب أن يُعاملوه به.
- الاعتناء التام بهذا المبدأ في كافة العلاقات الإنسانية.
- الالتزام بضابط أخلاقي صارم: (لا تفعل مع الآخرين إلا ما ترضى أن يفعلوه معك).
قاعدة ذهبية من “جوامع الكلم”
وصف الإمام النووي -رحمه الله- هذا التوجيه النبوي بأنه من بدائع الحكمة وقواعد الإسلام الجامعة، مؤكداً على ضرورة:
الميزان العملي لاختبار الإحسان
يوضح الشيخ ابن سعدي -رحمه الله- أن هذا الحديث هو “المعيار الأدق” لقياس صدق النصح والإحسان في قلب العبد، وذلك عبر الخطوات التالية:
1. عند الحيرة: إذا التبس عليك أمر في كيفية التعامل مع شخص ما، فاستحضر صورة عكسية؛ هل تحب أن يعاملك هو بهذا الفعل؟
2. تحقيق كمال الإيمان: إذا كان جوابك “نعم”، فأنت ممن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وهذا هو جوهر الإحسان.
3. التحذير من التطفيف الأخلاقي: إذا كنت تكره تلك المعاملة لنفسك ومع ذلك تمارسها مع غيرك، فقد ضيعت واجباً شرعياً عظيماً، وأخللت بميزان العدل مع الخلق.

اترك تعليقاً