مقرر أممي يفجر مفاجأة: اعتقال مادورو “عملية اختطاف” وانتهاك صارخ لسيادة الدول

مقرر أممي يفجر مفاجأة: اعتقال مادورو “عملية اختطاف” وانتهاك صارخ لسيادة الدول

في تصريحات وصفت بأنها شديدة اللهجة، وجه جورج كاتروغالوس، مقرر الأمم المتحدة المعني بالنظام الدولي، انتقادات لاذعة للولايات المتحدة على خلفية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. واصفاً الواقعة بأنها "عملية اختطاف" مكتملة الأركان لرئيس دولة، ومحذراً من تداعيات كارثية على استقرار النظام العالمي.

الحصانة الرئاسية: خط أحمر في القانون الدولي

أكد كاتروغالوس، في حوار خاص مع قناة "الجزيرة مباشر"، أن ما أقدمت عليه واشنطن يمثل خرقاً جسيماً للأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية. وأوضح أن رؤساء الدول يتمتعون بـ "حصانة كاملة" لا يمكن المساس بها، حتى في حالات توجيه اتهامات بارتكاب جرائم دولية خطيرة، مشدداً على أن هذا المبدأ هو حجر الزاوية في العلاقات بين الدول ذات السيادة.

وعدد المقرر الأممي أوجه الانتهاك في هذه العملية، مشيراً إلى أنها تضمنت:

  • الاستخدام غير المبرر للقوة: ضد دولة عضو في الأمم المتحدة وتتمتع بسيادة كاملة.
  • تجاوز الأطر القانونية: عبر تنفيذ إجراءات أحادية الجانب خارج نطاق المؤسسات الدولية.

فرض الوصاية وانتهاك حق تقرير المصير

أعرب كاتروغالوس عن قلقه العميق تجاه تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعلن فيها نية بلاده إدارة شؤون فنزويلا خلال المرحلة المقبلة. واعتبر المقرر الأممي أن هذا التوجه يمثل:

  1. اعتداءً مباشراً على مبدأ سيادة الدول.
  2. مصادرة لحق الشعب الفنزويلي في تقرير مصيره واختيار قيادته دون تدخل خارجي.
  3. عودة لسياسات الهيمنة التي عفا عليها الزمن وتتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة.

سياق دولي متأزم: من غزة إلى فنزويلا

ولم يعزل كاتروغالوس ما حدث في فنزويلا عن المشهد العالمي، بل وضعه ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي. وأشار بوضوح إلى حالات مشابهة شهدها العالم مؤخراً، منها:

  • العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان.
  • العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
  • حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

الدوافع الحقيقية: هل هو الصراع على "الذهب الأسود"؟

وفي تحليل للأسباب الكامنة وراء التحرك الأمريكي، فند المقرر الأممي المبررات الرسمية التي ساقتها واشنطن. وأكد أن المحرك الأساسي لهذا "العدوان" هو:

  • الأطماع في المخزون النفطي الهائل: حيث تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.
  • تكريس الهيمنة الأمريكية: السعي لفرض السيطرة المطلقة على منطقة الكاريبي وأمريكا اللاتينية.

مستقبل النظام العالمي ودور الأمم المتحدة

حذر كاتروغالوس من أن استمرار هذه السلوكيات قد يؤدي إلى "تقويض النظام العالمي بالكامل"، وتحويل الغابة الدولية إلى مكان تحكمه القوة لا الحق. ومع ذلك، أبدى تفاؤلاً حذراً بقدرة المنظمة الدولية على الصمود، قائلاً:

"الأمم المتحدة هي كل ما نملكه لمواجهة غطرسة القوة، والظلم لن يسود في نهاية المطاف".

واستذكر في ختام حديثه دروس التاريخ، مشيراً إلى هزيمة الولايات المتحدة في فيتنام وسقوط نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) في جنوب أفريقيا، كأدلة على أن إرادة الشعوب هي المنتصر الأخير. وختم بالتشديد على أن مستقبل فنزويلا يجب أن يُصنع في كاراكاس بأيدي شعبها، لا في واشنطن.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *