أمازون تعزز تنافسية “Alexa+” بإطلاق منصة ويب جديدة وتجربة مطورة للهواتف

أمازون تعزز تنافسية “Alexa+” بإطلاق منصة ويب جديدة وتجربة مطورة للهواتف

أمازون تنقل مساعدها الذكي إلى آفاق جديدة عبر الويب

أعلنت شركة أمازون عن إطلاق نسخة الويب من مساعدها الرقمي المطور كلياً والمزود بالذكاء الاصطناعي، والذي بات يُعرف الآن باسم “Alexa+”. وجاء هذا الإعلان تزامناً مع انطلاق معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) في لاس فيغاس، حيث كشفت الشركة عن موقع Alexa.com الذي بدأ في الوصول تدريجياً لجميع عملاء “الوصول المبكر” لخدمة Alexa+. ستسمح هذه الخطوة للمستخدمين بالتفاعل مع المساعد الذكي عبر المتصفح، في تجربة تحاكي روبوتات الدردشة الرائدة مثل ChatGPT من OpenAI وGemini من جوجل.

ورغم أن أجهزة أمازون، وعلى رأسها مكبرات الصوت والشاشات الذكية “Echo”، تمتلك قاعدة انتشار ضخمة تتجاوز 600 مليون جهاز عالمياً، إلا أن أمازون تؤمن بأن ضمان تنافسية مساعدها الذكي يتطلب وجوده في كل مكان؛ ليس فقط داخل جدران المنزل، بل عبر الهواتف المحمولة ومتصفحات الويب أيضاً. هذا التوسع سيتيح لأي مستخدم التفاعل مع Alexa+ مستقبلاً، حتى وإن لم يمتلك أياً من أجهزة أمازون المنزلية.

تحديث تطبيق الهاتف: واجهة تتمحور حول “الوكيل الذكي”

وبالتوازي مع إطلاق منصة الويب، قامت أمازون بتحديث تطبيق أليكسا للهواتف المحمولة ليقدم تجربة “تتمحور حول الوكيل الذكي” (Agent-forward). هذا يعني تحويل واجهة التطبيق لتصبح أشبه بروبوتات الدردشة التفاعلية، حيث تتصدر خانة المحادثة الواجهة الرئيسية، بينما تتراجع الميزات التقليدية الأخرى لتصبح ثانوية أمام قوة التفاعل القائم على الحوار.

التركيز على العائلة: الميزة التنافسية لأمازون

تسعى أمازون لتمييز مساعدها عن المنافسين من خلال التركيز العميق على احتياجات العائلة وإدارة شؤون المنزل. فعلى موقع Alexa.com، يمكن للمستخدمين القيام بمهام تقليدية مثل استكشاف المواضيع المعقدة وصناعة المحتوى، ولكن القوة الحقيقية تكمن في قدرات الربط المنزلي، والتي تشمل:

  • التحكم المتقدم في الأجهزة المنزلية الذكية.
  • تحديث التقاويم العائلية المشتركة وقوائم المهام.
  • إجراء حجز في المطاعم وإضافة المشتريات إلى سلال “Amazon Fresh” أو “Whole Foods”.
  • البحث عن الوصفات وحفظها في مكتبة خاصة.
  • تخطيط “سهرات الأفلام” العائلية بناءً على توصيات مخصصة.

كما عملت أمازون على دمج المزيد من الخدمات الخارجية مع Alexa+، حيث انضمت تطبيقات مثل Angi وExpedia وSquare وYelp إلى قائمة الشركاء الحاليين التي تضم Uber وOpenTable وTicketmaster، مما يعزز من قدرة المساعد على تنفيذ المهام العملية بدلاً من مجرد الإجابة على الأسئلة.

تحدي البيانات والإنتاجية

تحاول أمازون سد الفجوة في مجال تطبيقات الإنتاجية، حيث لا تمتلك الشركة حزمة برمجيات خاصة بها (مثل Google Workspace)، وهو ما يمنح منافسين مثل جوجل ميزة كبرى في الوصول إلى بيانات المستخدمين. كحل لهذا التحدي، تحث أمازون مستخدميها على مشاركة وثائقهم الشخصية ورسائل البريد الإلكتروني مع Alexa+ ليصبح المساعد بمثابة “محور مركزي” لإدارة تفاصيل الحياة اليومية، مثل جداول التطعيمات، مواعيد المدارس، والمناسبات الاجتماعية للجيران.

وتعتمد الاستراتيجية الحالية على أدوات تسمح للمستخدمين برفع الملفات وتوجيه البيانات إلى Alexa+، وهي ميزة ستكون متاحة الآن عبر Alexa.com مع إمكانية عرض وإدارة هذه المعلومات عبر شاشات “Echo Show” أيضاً.

مؤشرات النمو وردود أفعال السوق

وفقاً لـ “دانيال راوش”، نائب رئيس شركة أمازون، فإن أكثر من 10 ملايين مستخدم لديهم الآن حق الوصول إلى Alexa+. وتكشف البيانات عن قفزة نوعية في التفاعل، حيث يجري مستخدمو النسخة المطورة محادثات تزيد بمرتين إلى ثلاث مرات عن مستخدمي النسخة الأصلية. كما ارتفعت معدلات التسوق عبر المساعد بمقدار ثلاثة أضعاف، واستخدام الوصفات بمقدار خمسة أضعاف.

وعلى الرغم من وجود بعض الانتقادات والشكاوى عبر المنتديات التقنية حول أخطاء في أداء المساعد الجديد، إلا أن راوش قلل من شأنها، مؤكداً أن نسبة المستخدمين الذين اختاروا العودة للنسخة القديمة هي “ضئيلة جداً وتقترب من الصفر”. وأضاف أن 97% من أجهزة أليكسا الحالية تدعم Alexa+، مما يضمن انتقالاً سلساً لآلاف الخدمات والأجهزة التي تم دمجها بالفعل في نظام أمازون البيئي على مدار السنوات الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *