شهد قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، موجة جديدة من التصعيد العسكري الإسرائيلي، حيث كثفت قوات الاحتلال قصفها المدفعي وعمليات التدمير الممنهج للمباني السكنية في مناطق متفرقة من شمال وجنوب القطاع، في إطار سلسلة من الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً.
قصف مدفعي وجوي يطال الأحياء السكنية
أفادت التقارير الميدانية بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر المناطق الشرقية لمدينتي غزة وخان يونس. وتركز القصف في حي "التفاح" شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية المتمركزة على الحدود.
وفي جنوب القطاع، لم تكن مدينة خان يونس بمنأى عن هذا التصعيد، حيث تعرضت أطرافها الشرقية لقصف مدفعي عنيف، وسط حالة من القلق بين السكان من توسع رقعة الاستهدافات.
عمليات نسف وتدمير واسعة في جباليا وخان يونس
ضمن سياسة "الأرض المحروقة"، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف واسعة النطاق لمبانٍ ومنشآت سكنية، شملت:
- شرق جباليا (الشمال): هزت انفجارات عنيفة المنطقة ناتجة عن تفخيخ ونسف مربعات سكنية كاملة، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة في سماء شمال القطاع.
- شرق خان يونس (الجنوب): سُمع دوي انفجارات مماثلة في المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، ترافقت مع إطلاق نار عشوائي من الرشاشات الثقيلة باتجاه منازل المواطنين القريبة.
خروقات بحرية واستهداف للمدنيين
ولم تقتصر الاعتداءات على البر، بل امتدت لتشمل الساحل؛ حيث فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه شواطئ مدينة غزة، مما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين والصيادين في المنطقة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، وبالرغم من عدم ورود إحصائيات نهائية حول ضحايا القصف الأخير، إلا أن المنطقة شهدت في وقت سابق من اليوم الثلاثاء استشهاد طفل فلسطيني جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة شرق خان يونس، وهي منطقة كان الجيش قد انسحب منها سابقاً بموجب تفاهمات التهدئة.
اتفاق وقف إطلاق النار في مهب الريح
تأتي هذه التطورات الميدانية لتعكس استمرار الجيش الإسرائيلي في تجاوز بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025. وتثير هذه الخروقات اليومية تساؤلات حول صمود التهدئة في ظل استمرار عمليات النسف، القصف المدفعي، واستهداف المدنيين في مختلف محافظات قطاع غزة.


اترك تعليقاً