في تطورات دراماتيكية متسارعة على الساحة اليمنية، كشفت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية، مشيرة إلى رصد تحركات مريبة وهروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، إلى جهة غير معلومة، بالتزامن مع إحباط مخطط لإثارة الفوضى في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة الضالع.
كواليس الاستدعاء وبداية الأزمة
أوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الأزمة بدأت في الرابع من يناير الجاري، حينما وجهت قيادة التحالف دعوة رسمية لعيدروس الزبيدي للحضور إلى المملكة العربية السعودية في غضون 48 ساعة. كان الهدف من هذه الدعوة عقد اجتماعات عاجلة مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، لبحث أسباب التصعيد الأخير وهجمات قوات الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة.
ورغم موافقة الزبيدي المبدئية وتوجه وفده إلى المطار في السادس من يناير، شهدت الرحلة تأخيراً تجاوز الثلاث ساعات، وهي الفترة التي كشفت فيها المعلومات الاستخباراتية عن تحركات عسكرية مريبة يقودها الزبيدي بعيداً عن أعين الحلفاء.
هروب الزبيدي وتحركات عسكرية مشبوهة
وفقاً للبيان الرسمي، استغل الزبيدي فترة تأخير الرحلة للقيام بتحركات عسكرية سرية، شملت:
- نقل تعزيزات ضخمة: تحريك مدرعات، عربات قتالية، وأسلحة ثقيلة وخفيفة من معسكري "حديد" و"الصويلح" باتجاه محافظة الضالع تحت جنح الظلام.
- الاختفاء المفاجئ: غادرت رحلة الخطوط الجوية اليمنية وعلى متنها قيادات بارزة في المجلس الانتقالي، لكن الصدمة كانت في غياب الزبيدي الذي توارى عن الأنظار وهرب إلى مكان مجهول، تاركاً قيادات مجلسه دون أي معلومات عن موقعه.
مخطط لإثارة الفوضى في عدن
لم تتوقف التحركات عند الهروب، بل امتدت لتشمل محاولات لزعزعة الاستقرار داخل عدن، حيث قام الزبيدي بتوزيع كميات من الأسلحة والذخائر على عناصر مسلحة يقودها كل من "مؤمن السقاف" و"مختار النوبي"، بهدف إحداث اضطرابات أمنية واشتباكات داخل المدينة.
التدخل الأمني وضربات استباقية حاسمة
استجابةً لهذا التهديد، وبناءً على طلب مباشر من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي، اتخذت قوات "درع الوطن" بالتعاون مع قوات التحالف إجراءات حازمة لتأمين عدن وحماية الأرواح والممتلكات.
وفيما يخص التحركات العسكرية المتجهة للضالع، أكد التحالف ما يلي:
- الملاحقة والرصد: تم تتبع القوات الخارجة من المعسكرات حتى تمركزها في مبانٍ قريبة من معسكر "الزند" بمحافظة الضالع.
- العملية العسكرية: نفذت قوات التحالف، بالتنسيق مع الحكومة الشرعية وقوات درع الوطن، ضربات استباقية محدودة فجر اليوم لتعطيل تلك القوات وإفشال مخطط الزبيدي الرامي لتوسيع دائرة الصراع.
رسالة التحالف والتحذيرات للمدنيين
اختتم التحالف بيانه بالتأكيد على التزامه الكامل بدعم الحكومة اليمنية والسلطات المحلية لترسيخ الأمن والاستقرار، ومواجهة أي محاولات لاستهداف المدن أو المدنيين.
كما وجه التحالف نداءً عاجلاً لجميع السكان في عدن والضالع بضرورة:
- الابتعاد التام عن المعسكرات والمواقع العسكرية.
- تجنب التواجد بالقرب من أي تجمعات للعربات العسكرية حفاظاً على سلامتهم.
- التعاون الكامل مع قوات درع الوطن لضمان السكينة العامة.


اترك تعليقاً