أزمة طاقة خانقة: هجمات روسية تُغرق جنوب شرقي أوكرانيا في الظلام وسط صقيع قارس

أزمة طاقة خانقة: هجمات روسية تُغرق جنوب شرقي أوكرانيا في الظلام وسط صقيع قارس

تتواصل التحديات الإنسانية والميدانية في أوكرانيا مع تصاعد وتيرة الاستهدافات الروسية للبنية التحتية للطاقة، حيث أعلنت السلطات الأوكرانية عن تعرض مناطق واسعة في الجنوب الشرقي للبلاد لضربات جوية عنيفة أدت إلى شلل شبه كامل في شبكات الكهرباء، مما يضع ملايين السكان في مواجهة ظروف معيشية بالغة القسوة.

تفاصيل الهجوم الروسي وتأثيره على شبكة الطاقة

أفادت وزارة الطاقة الأوكرانية في بيان رسمي عبر منصة "تلغرام" بأن القوات الروسية شنت سلسلة من الهجمات المكثفة في وقت متأخر من مساء الأربعاء، استهدفت بشكل مباشر مرافق الطاقة الحيوية. وقد تركزت الأضرار الجسيمة في منطقتين استراتيجيتين هما:

  • دنيبروبيتروفسك: التي شهدت انقطاعاً واسع النطاق للتيار.
  • زاباروجيا: التي باتت تعاني من ظلام شبه دامس نتيجة تضرر المحطات الرئيسية.

وأكدت الوزارة أن الهجوم أدى إلى خروج معظم الشبكات المحلية عن الخدمة، مما استدعى تفعيل خطط الطوارئ القصوى لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

المنشآت الحيوية في مواجهة الأزمة

في ظل الانقطاع الكلي للكهرباء، انتقلت المستشفيات والمراكز الطبية والمنشآت الخدمية الحيوية في المناطق المتضررة للعمل باستخدام مصادر الطاقة الاحتياطية والمولدات الكهربائية. وتبذل فرق الطوارئ والصيانة جهوداً مضنية على مدار الساعة لإصلاح ما دمرته الهجمات، ليس فقط لإعادة التيار الكهربائي، بل لاستعادة خدمات المياه والتدفئة التي توقفت نتيجة تعطل المضخات والأنظمة المرتبطة بالكهرباء.

الشتاء يضاعف حجم الكارثة الإنسانية

تأتي هذه الهجمات في وقت تمر فيه أوكرانيا بظروف مناخية قاسية، حيث حذرت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، "يوليا سفيريدينكو"، من أن الوضع مرشح للتفاقم بشكل خطير. وأشارت إلى أن التوقعات الجوية تشير إلى:

  1. تساقط كثيف للثلوج: مما يعيق حركة فرق الإصلاح ويزيد من الأحمال على الشبكات المتبقية.
  2. انخفاض حاد في درجات الحرارة: حيث من المتوقع أن تصل إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر، وهو ما يهدد حياة السكان في حال استمرار انقطاع التدفئة.

تصريحات رسمية: صمود في وجه التحديات

وصفت سفيريدينكو الوضع بأنه "معركة يومية" يخوضها موظفو قطاع الطاقة الذين يعملون في ظروف ميدانية معقدة وخطيرة لتأمين الضوء والدفء للمواطنين. وأضافت أن الهجمات المتعمدة للعدو تهدف إلى كسر إرادة الشعب عبر استغلال سوء الأحوال الجوية كأداة للضغط الإضافي على البنية التحتية المنهكة أصلاً بفعل الحرب المستمرة.

تظل الأعين الآن متجهة نحو قدرة الفرق التقنية على إعادة التوازن للشبكة قبل اشتداد الموجة القطبية، في ظل مخاوف من موجات نزوح جديدة للسكان بحثاً عن مناطق أكثر دفئاً وأماناً.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *