انشقاقات مفاجئة في صفوف قسد بحلب.. وتركيا تدعم خيار “القوة العسكرية” السورية

انشقاقات مفاجئة في صفوف قسد بحلب.. وتركيا تدعم خيار “القوة العسكرية” السورية

تطورات حلب: انشقاقات في صفوف قسد وتصعيد ميداني وسياسي متسارع

تشهد الجبهات الميدانية في ريف حلب تطورات دراماتيكية، حيث أفادت مصادر رسمية بوقوع انشقاقات في صفوف قسد بالتزامن مع حركة نزوح واسعة للمدنيين وتصريحات سياسية تركية لافتة تدعم الخيار العسكري للدولة السورية في حال فشل المفاوضات.

انشقاقات ميدانية ونزوح للمدنيين في دير حافر

أكدت إدارة الإعلام بوزارة الدفاع السورية وقوع حالات انشقاق جماعي لعناصر من تنظيم "قسد" في جبهة دير حافر. وأوضحت الوزارة أن العناصر المنشقين ألقوا أسلحتهم وسلموا أنفسهم لنقاط انتشار الجيش السوري التي قامت بتأمينهم فور وصولهم.

وفي سياق متصل، رصدت التقارير الميدانية:

  • وصول أعداد كبيرة من أهالي بلدتي دير حافر ومسكنة إلى مراكز إيواء في مدينة منبج.
  • اضطرار النازحين لسلوك طرق فرعية وعرة سيراً على الأقدام.
  • اتهامات لقوات "قسد" بمنع المدنيين من استخدام الممرات الآمنة التي حددتها الدولة.

صراع الممرات الإنسانية وإغلاق المعابر

أعلن الجيش السوري عن تفعيل ممرات إنسانية لإجلاء السكان من المناطق التي صنفها سابقاً كـ "مناطق عسكرية" غرب نهر الفرات. ورداً على ذلك، اتخذت قيادة "قسد" إجراءات مضادة شملت:

  1. إغلاق كافة المعابر مع مناطق الحكومة السورية في الطبقة، الرقة، ودير الزور.
  2. استثناء المنظمات الدولية والحالات الإنسانية الطارئة فقط من قرار الإغلاق.
  3. تمديد الجيش السوري لفترة العمل بالممرات الإنسانية لتسهيل عبور العالقين، مع التوعد باستهداف أي موقع يعرقل حركة المدنيين.

الموقف التركي: دعم السيادة السورية وخيار القوة

في تحول سياسي بارز، صرح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بأن بلاده تراقب المفاوضات الثلاثية الجارية بين الولايات المتحدة والحكومة السورية و"قسد". وأشار فيدان إلى النقاط التالية:

  • غياب النية السلمية: اتهم فيدان "قسد" بعدم الرغبة في التوصل إلى حل سلمي مستدام.
  • الحق الدستوري: أكد أن للدولة السورية كامل الحق السيادي والدستوري في استخدام القوة لفرض الاستقرار إذا استمر تعنت الطرف الآخر.
  • التنسيق الثلاثي: أشار إلى وجود مفاوضات جادة، لكنها تصطدم بواقع المماطلة من قِبل التنظيمات المسيطرة على الأرض.

خارطة السيطرة في الشمال السوري

تسيطر قوات "قسد" حالياً على ما يقارب 28% من مساحة سوريا، وتتركز معظم هذه المساحات شرق نهر الفرات، وصولاً إلى أجزاء من محافظة حلب والمثلث الحدودي السوري التركي العراقي. ويمثل الحراك الأخير في دير حافر ضغطاً متزايداً على تماسك هذه القوات في المناطق الغربية من نفوذها.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *