هل تحتاج سيري إلى وجه؟ كيف يمكن لتقنيات معرض CES أن تُلهم مستقبل أبل

هل تحتاج سيري إلى وجه؟ كيف يمكن لتقنيات معرض CES أن تُلهم مستقبل أبل

أكثر من مجرد ذكاء: سيري بحاجة إلى شخصية

إذا كانت شركة أبل تطمح لأن يغرم العالم بالترقية الجديدة لمساعدها الرقمي “سيري” (Siri) المدعوم بالذكاء الاصطناعي، فإنها ستحتاج إلى ما هو أكثر من مجرد القدرات التحليلية لبرنامج Google Gemini. ستحتاج سيري إلى وجه ودود وشخصية جذابة.

خلال تغطيتنا لأسبوع كامل في المعرض التقني الضخم CES، لاحظنا مجموعة من التوجهات والملحقات التي قد ترسم ملامح مستقبل منتجات أبل. أحد أبرز هذه التوجهات هو أن جميع المساعدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت تمتلك الآن وجوهاً تعبيرية متحركة، مما يضفي لمسة إنسانية تجعل التعامل مع التقنية وكأنك تعيش داخل أحد أفلام “بيكسار”.

إلهام من كوبرتينو: الدروس المستفادة من CES

يعد جهاز Keyi Loona Deskmate مثالاً نموذجياً للمكان الذي يمكن لأبل أن تدمج فيه أبحاثها في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي؛ حيث يحول حامل الأيفون وشاشته إلى مساعد ينبض بالحياة ويتفاعل بحيوية مع المستخدم.

وعلى صعيد الابتكارات الصحية، لفت الأنظار قرص صغير بحجم العملة المعدنية يُدعى “Isaac” (وهو اسم يصعب على أبل تجاهله لارتباطه بإسحاق نيوتن). هذا الابتكار قد يقرب ساعة أبل (Apple Watch) من هدفها المنشود في توفير نظام لقياس مستويات السكر في الدم دون الحاجة إلى وخز الإبر.

الاستحواذات والنمو: استراتيجية أبل المعهودة

لطالما اعتمدت أبل على الشراكات والاستحواذات لتحقيق قفزات تطورية. ففي عام 2010، أنفقت الشركة نحو 200 مليون دولار لشراء سيري، واليوم تشير التقديرات إلى أنها قد تدفع لجوجل ما يصل إلى 5 مليارات دولار بمرور الوقت لتحسين سيري عبر نسخة مخصصة من برنامج الذكاء الاصطناعي Gemini.

لكن التطور لا يُشترى دائماً بالمال. فقد لاحظنا في CES توجهاً قوياً للابتعاد عن شاشات الأيفون التقليدية، حيث تم تسويق بعض الملحقات والمستشعرات القابلة للارتداء كوسيلة لتعزيز “اليقظة الذهنية” والحد من ظاهرة التصفح الإدماني (Doomscrolling).

نحو تصميمات أكثر بساطة وتركيزاً

برز جهاز Clicks Communicator كلوحة مفاتيح QWERTY فيزيائية تجعل الأيفون يبدو كجهاز ثانوي أصغر حجماً، مما يساعد المستخدم على التركيز في المراسلة. فهل ستفكر أبل يوماً في منح عملائها خيار العودة إلى تصميمات أكثر بساطة تشبه جهاز iPod القديم؟

كذلك أثار إعجابنا جهاز “Dreamie”، وهو ساعة ذكية ومصباح بجانب السرير لا يعتمد على التطبيقات، ويوفر محتوى صوتياً هادئاً بعيداً عن صخب وسائل التواصل الاجتماعي. قد يكون هذا تلميحاً لما يمكن أن يقدمه الجيل القادم من HomePod، من تتبع للنوم وإضاءة ناعمة تمنع المستخدم من الانغماس في التصفح المتأخر ليلاً.

ابتكارات الحاضر والمستقبل القريب

بعيداً عن التوقعات المستقبلية، هناك ابتكارات ملموسة تحدث الآن، مثل تطبيق الفنون Liquid Canvas الذي يسهل على Apple TV عرض اللوحات الفنية أو تحويل الشاشة إلى إطار صور مشترك للعائلة. وهي ميزة قد تتبناها أبل رسمياً في إصدارات Apple TV المستقبلية المشاع عنها.

في عالم التقنية المتسارع، لا يكفي أن تكون ذكياً، بل يجب أن تكون قريباً من المستخدم، ويبدو أن رحلة أبل القادمة مع سيري ستكون قائمة على أنسنة التكنولوجيا بقدر ما هي قائمة على برمجتها.

المصدر: CNET

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *