نجل الشاه يتصدر المشهد: رضا بهلوي يطالب بضربات عسكرية لإنهاء النظام الإيراني
في تصعيد جديد للمشهد السياسي الإيراني، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة إلى توجيه ضربات عسكرية مركزة تستهدف مفاصل النظام الحاكم في طهران، وتحديداً الحرس الثوري الإيراني. تأتي هذه الدعوات في ظل موجة من الاحتجاجات العارمة التي تجتاح البلاد، حيث يسعى بهلوي لتقديم نفسه كبديل شرعي وقائد للمرحلة الانتقالية.
طموح العودة وخطة الـ 100 يوم
أعلن رضا بهلوي (65 عاماً) صراحة عن رغبته في قيادة الحراك المعارض، مشيراً إلى امتلاكه رؤية متكاملة لإدارة البلاد في حال انهيار النظام الحالي. وتتضمن استراتيجيته ما يلي:
- خطة استقرار وطنية: برنامج عمل مدته 100 يوم يهدف إلى إعادة ضبط الأوضاع الاقتصادية والسياسية فور سقوط النظام.
- عزل النظام دولياً: طالب بهلوي بقطع كافة سبل التمويل عن الحكومة الإيرانية وتفكيك شبكات تهريب النفط.
- الدبلوماسية القاسية: دعا إلى طرد الدبلوماسيين الإيرانيين من العواصم العالمية لزيادة الضغط السياسي.
- كسر الحصار المعلوماتي: ناشد بتوفير تقنيات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية (مثل ستارلينك) لدعم المتظاهرين في الداخل.
انقسام الشارع: دعم أم نكاية في النظام؟
رغم ظهور اسم بهلوي في الهتافات خلال الاحتجاجات الأخيرة، إلا أن تقارير صحفية، منها ما نشرته "وول ستريت جورنال"، تشير إلى تباين حاد في آراء الإيرانيين تجاهه. ويرى محللون أن:
- هتافات الاحتجاج: قد لا تعكس دعماً حقيقياً للعودة إلى النظام الملكي، بل هي وسيلة للتعبير عن الكراهية الشديدة للنظام الحالي.
- إرث الماضي: لا يزال قطاع واسع من الإيرانيين يتذكر فترة حكم والده، محمد رضا بهلوي، وما وصفوه بالحكم الاستبدادي وقمع المعارضة، وهو ما يجعل عودته للسلطة محل جدل.
- الرغبة في الديمقراطية: تعهد بهلوي بأن تكون مهمته هي القيادة نحو انتخابات حرة ونزيهة، مشدداً على أن هدفه النهائي هو التحول الديمقراطي.
الموقف الأمريكي وتأرجح خيارات ترامب
تزامن تصعيد رضا بهلوي مع تراجع لافت في نبرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التدخل العسكري. فبعد تهديدات متكررة، أبدى ترامب تردداً في الدخول في مواجهة مباشرة، عازياً ذلك إلى نصائح عسكرية تشير إلى عدم كفاية القدرات الحالية لمواجهة ضربات انتقامية إيرانية واسعة.
وبدلاً من الخيار العسكري المباشر، واصلت واشنطن سياسة "الضغط الأقصى" عبر فرض عقوبات جديدة شملت مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم علي لاريجاني، بتهمة الضلوع في قمع المتظاهرين وإراقة الدماء.
يبقى التساؤل القائم في الأوساط السياسية: هل سينجح رضا بهلوي في توحيد المعارضة الإيرانية المشتتة تحت لوائه، أم أن ذاكرة التاريخ ستقف عائقاً أمام طموحاته السياسية؟
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً