تحرك أوروبي عاجل في بروكسل
في خطوة تعكس عمق التوتر الدبلوماسي بين ضفتي الأطلسي، يعقد سفراء الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً اليوم الأحد في بروكسل. ويأتي هذا الاجتماع لبحث تداعيات التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي لوح فيها بفرض رسوم جمركية إضافية واسعة النطاق على الحلفاء الأوروبيين في حال استمرار رفض مقترح واشنطن لشراء جزيرة غرينلاند.
خلفيات التهديد الأمريكي وتداعياته الاقتصادية
تشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن الإدارة الأمريكية بدأت بالفعل في دراسة خيارات اقتصادية لضغط على الدنمارك والاتحاد الأوروبي ككل، وذلك بعد أن قوبل عرض شراء الجزيرة الاستراتيجية بالرفض القاطع من قبل كوبنهاغن. ويرى مراقبون أن استخدام الرسوم الجمركية كأداة للضغط السياسي يمثل تحولاً جوهرياً في طبيعة العلاقات التجارية بين الحلفاء، مما يهدد استقرار الأسواق العالمية وسلاسل التوريد الحيوية.
تحليل الموقف الأوروبي وردود الفعل
من المتوقع أن يخرج اجتماع السفراء بموقف موحد يشدد على سيادة الدول الأعضاء ورفض سياسة الابتزاز الاقتصادي. ويرى محللون سياسيون أن الاتحاد الأوروبي يسعى لتفعيل أدوات الحماية التجارية للرد بالمثل في حال تنفيذ التهديدات الأمريكية. وفي هذا السياق، أكدت مصادر دبلوماسية أن التكتل الأوروبي ينظر إلى قضية غرينلاند باعتبارها مسألة سيادية تقع تحت مظلة القانون الدولي، ولا يمكن إقحامها في الملفات التجارية والاقتصادية بأي شكل من الأشكال.
آفاق الأزمة الدبلوماسية الراهنة
ختاماً، يضع هذا التصعيد العلاقات الأمريكية الأوروبية أمام اختبار تاريخي جديد، حيث يترقب المجتمع الدولي ما سيسفر عنه اجتماع بروكسل من قرارات. وبينما تصر واشنطن على طموحاتها في القطب الشمالي، يبدو أن القارة العجوز تتجه نحو تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية، مما قد يؤدي إلى إعادة صياغة التحالفات التقليدية في حقبة تتسم بالتقلبات السياسية غير المسبوقة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً