خطة إسرائيلية لضرب إيران: كواليس تأجيل الهجوم الأمريكي المحدود
كشفت تقارير إعلامية عبرية رسمية عن تحول استراتيجي في الموقف الإسرائيلي تجاه التعامل العسكري مع طهران، حيث أبدت تل أبيب تفضيلها الواضح لتأجيل تنفيذ أي ضربة عسكرية ضد إيران في الوقت الراهن، مقابل التحضير لعملية عسكرية شاملة وواسعة النطاق في المستقبل.
استراتيجية "الضربة الشاملة" بدلاً من المناوشات المحدودة
وفقاً لما أوردته هيئة البث العبرية "كان"، فإن التوجه الإسرائيلي الحالي يميل نحو تجنب العمليات العسكرية المحدودة التي قد تنفذها الولايات المتحدة. وتأتي هذه الرغبة بناءً على تقديرات أمنية دقيقة تشير إلى أن أي تحرك عسكري "محدود" قد يؤدي إلى نتائج عكسية، منها:
- رد فعل إيراني واسع: تقدّر تل أبيب أن إيران قد ترد بقوة هائلة على أي هجوم محدود، مما قد يجر المنطقة لصراع غير محسوم.
- الحاجة للجاهزية القصوى: الرغبة في إتاحة الوقت الكافي للجيش الإسرائيلي للاستعداد لسيناريوهات الرد الإيراني الشامل.
- تحقيق أهداف استراتيجية: تفضيل الهجوم الذي يضمن شل القدرات الإيرانية بدلاً من الضربات التكتيكية البسيطة.
تقييم القدرات الأمريكية في المنطقة
تشير المصادر الإسرائيلية إلى أن المؤسسة الأمنية في تل أبيب ترى أن حجم القوات الأمريكية المنتشرة حالياً في منطقة الشرق الأوسط قد لا يكون كافياً لتنفيذ عملية تهدف إلى "إسقاط النظام الإيراني" بالكامل، في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذهاب إلى هذا الخيار الأقصى.
وبحسب التقارير، فإن ترامب لا يزال يدرس خياراته، بينما يظل القرار النهائي مرتبطاً بثلاثة عوامل أساسية:
- مسار الاتصالات السياسية مع طهران.
- الأهداف العملياتية المحددة لأي تحرك عسكري.
- مستوى التنسيق الميداني مع الحلفاء في المنطقة.
تنسيق عسكري رفيع المستوى
في إطار الاستعداد لكافة السيناريوهات، أجرى كبار ضباط الجيش الإسرائيلي سلسلة من الاتصالات المكثفة مع نظرائهم في الجيش الأمريكي لبحث تداعيات أي هجوم محتمل. يأتي هذا التنسيق في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على طهران، خاصة بعد الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في أواخر ديسمبر الماضي احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية.
الموقف الإيراني: التحذير من التدخل العسكري
من جانبها، تتهم طهران واشنطن وتل أبيب بالسعي لاستغلال الاضطرابات الداخلية وفرض العقوبات لخلق ذريعة للتدخل العسكري. وتؤكد السلطات الإيرانية أن أي محاولة لتغيير النظام عبر القوة العسكرية ستقابل برد حازم، معتبرة أن السياسات الأمريكية تهدف إلى نشر الفوضى في المنطقة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً