دليل الخبراء حول حلوى طحلب البحر (Sea Moss): الفوائد، المخاطر، ومن يجب عليه تجنبها

دليل الخبراء حول حلوى طحلب البحر (Sea Moss): الفوائد، المخاطر، ومن يجب عليه تجنبها

بين ضجة المؤثرين وحقيقة العلم: هل تستحق حلوى طحلب البحر التجربة؟

إذا كنت تتابع محتوى مؤثري العافية (Wellness Influencers) بانتظام، فمن المحتمل أنك صادفت شخصاً واحداً على الأقل يتناول حلوى طحلب البحر (Sea Moss Gummies) لمزاياها الصحية المزعومة. حتى عارضة الأزياء بيلا حديد تشرب هلام طحلب البحر كل صباح. ولكن هل طحلب البحر، وخاصة في شكل حلوى (Gummies)، مفيد حقاً كما يُشاع، أم أنه مجرد تضليل صحي آخر ينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي؟

لمعرفة ما إذا كانت حلوى طحلب البحر تستحق الإضافة إلى خزانة أدويتنا، تحدثنا مع اختصاصيي تغذية مسجلين لمعرفة المزيد عن أفضل الأنواع، وفوائدها ومخاطرها المحتملة، ومن هم الأشخاص الذين يجب عليهم تجنبها تماماً.

ما هو طحلب البحر وكيف تحول إلى حلوى؟

تقول الدكتورة يلينا ديشكو، طبيبة العلاج الطبيعي ومؤسسة عيادة Timeless Health: “حلوى طحلب البحر هي مكمل غذائي شهير مصنوع من Chondrus crispus، المعروف أيضاً باسم الطحلب الأيرلندي، وهو نوع من الأعشاب البحرية الحمراء التي تنمو على طول الخطوط الساحلية الصخرية للمحيط الأطلسي، خاصة في أيرلندا ومنطقة الكاريبي وأجزاء من أمريكا الشمالية”.

وتضيف ديشكو أن طحلب البحر كان يُغلى تقليدياً ليتحول إلى هلام ويُستخدم في الأطعمة أو كعلاج طبيعي. ومع ذلك، توفر الحلوى شكلاً حديثاً وأكثر ملاءمة؛ حيث تحتوي معظم هذه الحلويات على مستخلص مسحوق أو هلام من العشب البحري، ممزوج بنكهات الفاكهة والمحليات الطبيعية لتحسين طعمه.

التوافر البيولوجي والفعالية الصحية

لا يزال البحث جارياً حول التوافر البيولوجي (Bioavailability) لحلوى طحلب البحر وفوائدها الصحية، لكنها تحتوي على العديد من المكونات عالية التوافر الحيوي. ويقصد بالتوافر البيولوجي مدى سهولة تكسير جسمك للغذاء واستخلاص العناصر الغذائية الأساسية منه؛ فكلما كان الشيء أكثر توافراً بيولوجياً، سهل على جسمك هضمه وامتصاصه.

تشير الأبحاث الأولية إلى أن طحلب البحر قد يساعد في تخفيف أعراض التهاب المفاصل، والسكري، واضطرابات المناعة الذاتية، وأمراض العيون والقلب. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هذه الأدلة أولية، ومعظمها مستمد من دراسات على الخلايا أو الحيوانات، ولا توجد تجارب بشرية واسعة النطاق لتأكيد هذه الفوائد بشكل قاطع.

مخاطر اليود: سلاح ذو حدين

من أهم المخاطر التي يجب الانتباه إليها هو المستويات العالية من اليود في الأعشاب البحرية. إذا كنت تستخدم حلوى طحلب البحر، فمن الضروري تتبع الجرعات الموصى بها وعدم تجاوز المدخول اليومي الموصى به من اليود. ويجب على المصابين باضطرابات الغدة الدرقية، والمرضعات، والحوامل توخي الحذر الشديد.

تقول جيسيكا مكاليستر، اختصاصية التغذية المسجلة: “أفضل أنواع طحلب البحر تأتي من مياه نظيفة وغنية بالمعادن، مثل سانت لوسيا أو أيرلندا. أبحث دائماً عن الخيارات التي يتم حصادها برياً وتجفيفها في الشمس، وليس تلك المزروعة في أحواض صناعية”.

نصائح عند اختيار المنتج

تنصح غابرييلا نويكي، اختصاصية التغذية في Rebecca Bitzer and Associates، بضرورة مراجعة الملصق الغذائي بعناية. وتقول: “تحتوي العديد من المنتجات على خلطات مملوكة (Proprietary blends) بكميات متفاوتة من طحلب البحر، بالإضافة إلى أعشاب أو فيتامينات مضافة. وبما أنه لم تُجرَ دراسات سريرية على تركيبات الحلوى تحديداً، فإن فعاليتها تظل غير مؤكدة”. بدلاً من ذلك، توصي بالتركيز على نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة الكاملة.

الفوائد المحتملة: المناعة والبشرة والجهاز الهضمي

رغم محدودية الأبحاث، يُعتقد أن طحلب البحر يقدم الفوائد التالية:

  • دعم الجهاز المناعي: يحتوي على مضادات أكسدة ومركبات مضادة للالتهابات تحمي الخلايا من التلف.
  • صحة الأمعاء: يحتوي على ألياف بريبيوتيك (Prebiotic fibers) التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يعزز الهضم والمناعة.
  • جمال البشرة والشعر: يساعد في تعزيز إنتاج الكولاجين الطبيعي، كما يحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تعزز قوة الشعر ومتانة الأظافر.

تحذيرات هامة ومن يجب عليه التجنب؟

قبل إضافة هذا المكمل إلى روتينك، عليك مراعاة الآتي:

1. التفاعلات الدوائية: من المعروف أن طحلب البحر يتداخل مع بعض أدوية تنظيم الغدة الدرقية. استشر طبيبك دائماً إذا كنت تتناول أدوية مزمنة.

2. الحساسية: يمكن للبشر تطوير حساسية تجاه أي طعام جديد، لذا اختبر استجابة جسمك بحذر.

3. المعادن الثقيلة: نظراً لأن طحلب البحر يمتص العناصر من بيئته، فقد يحتوي على معادن ثقيلة إذا زُرع في مياه ملوثة. اختر العلامات التجارية التي تخضع لاختبارات طرف ثالث (Third-party testing).

4. الجهاز الهضمي: يحتوي طحلب البحر على مادة الكاراجينان (Carrageenan)، والتي قد تسبب الانتفاخ أو اضطرابات في حركة الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.

الخلاصة

قد تكون حلوى طحلب البحر مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين لا يحصلون على قدر كافٍ من اليود في نظامهم الغذائي، مثل أولئك الذين لا يأكلون المأكولات البحرية أو لا يستخدمون الملح المدعم باليود. ومع ذلك، فهي ليست بديلاً عن العلاجات الطبية أو النظام الغذائي المتكامل. ويُنصح بشدة للحوامل والمرضعات والأطفال بتجنبها نظراً لعدم كفاية بيانات السلامة وتغير محتوى اليود فيها.

المصدر: CNET

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *