عودة الجزيرة السورية: فجر جديد للاقتصاد الوطني وإعادة هيكلة الموارد المالية
أكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن استعادة الجزيرة السورية وبسط سيادة الدولة عليها يمثل تحولاً جذرياً يتجاوز الأبعاد السياسية، ليصل إلى عمق الهيكلية الاقتصادية والمالية للبلاد. واصفاً هذه الخطوة بأنها الرافعة الأساسية لتخفيف الضغوط المعيشية وتحقيق التنمية المستدامة.
انتعاش الموازنة العامة وتحقيق التوازن المالي
في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أوضح برنية أن توحيد الجغرافيا السورية سينعكس مباشرة على الموارد المالية للدولة، مما يساهم في:
- توسيع الحيز المالي: الخروج من دائرة ضيق الموارد إلى سعة تتيح تمويل المشاريع الحيوية.
- دعم إعادة الإعمار: توفير تدفقات مالية مستقرة لتأهيل البنية التحتية المتضررة.
- تحقيق فوائض مالية: كشف الوزير عن تحقيق فائض بسيط في الموازنة للمرة الأولى منذ 4 عقود، مؤكداً سياسة الانضباط المالي لتجنب التضخم والدين العام.
الثروات الطبيعية: محرك النمو القادم
تعتبر منطقة الجزيرة السورية خزان الثروات الاستراتيجية، حيث تضم:
- قطاع الطاقة: حقول النفط والغاز التي بدأت المؤسسات الرسمية باستلامها لضمان استمرارية الإنتاج.
- الأمن الغذائي: ثروات زراعية وحيوانية ضخمة ستساهم في خفض تكاليف الاستيراد.
- الموارد المائية والسياحة: مقومات إضافية تعزز من تنوع مصادر الدخل القومي.
مستهدفات قطاع الطاقة (2024 – 2026)
تسعى الحكومة السورية من خلال استعادة هذه الحقول إلى تحقيق قفزات نوعية في الإنتاج:
- النفط: رفع الإنتاج من 30 ألف برميل يومياً (في 2023) إلى 100 ألف برميل يومياً.
- الغاز: استهداف إنتاج 15 مليون متر مكعب يومياً بحلول عام 2026.
- الاحتياطيات: تمتلك سوريا احتياطياً مؤكداً يُقدر بـ 2.5 مليار برميل، مما يضعها في المرتبة 32 عالمياً.
خارطة الحقول المستعادة وأهميتها الاستراتيجية
باشرت وزارة النفط السورية استلام المرافق الحيوية، وأبرزها:
- حقل العمر (دير الزور): عملاق الإنتاج السوري، كان ينتج سابقاً 80 ألف برميل يومياً، ويجري العمل حالياً لرفع إنتاجه الحالي البالغ 20 ألف برميل.
- حقل التنك: حوض الفرات الشرقي، يتميز بنفطه الخفيف.
- حقل كونيكو: المنشأة الغازية الأبرز التي كانت ترفد الشبكة بـ 13 مليون متر مكعب يومياً.
- حقلي الرصافة وصفيان: اللذان تم تسلمهما من قوات "قسد" لإعادة وضعهما في الخدمة فوراً.
الاستقرار النقدي ورسالة للمستثمرين
من جانبه، شدد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، على أن عودة الموارد إلى الإطار المؤسسي هي المدخل الوحيد لاستعادة التوازن النقدي. واعتبر الوزير برنية أن هذا الاستقرار يبعث برسالة طمأنة قوية للمستثمرين في الداخل والخارج، مفادها أن سوريا تمضي نحو مرحلة من الاستقرار المستدام والنمو الشامل الذي يضع تحسين معيشة المواطن في مقدمة أولوياته.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً