الهواتف القابلة للطي 3 مرات: هل هي مستقبل التكنولوجيا أم مجرد رفاهية باهظة؟

الهواتف القابلة للطي 3 مرات: هل هي مستقبل التكنولوجيا أم مجرد رفاهية باهظة؟

ثورة الهواتف القابلة للطي 3 مرات: سباق الابتكار وتحديات الواقع

دخل سوق الهواتف الذكية مرحلة جديدة من الصراع التقني مع ظهور الهواتف القابلة للطي 3 مرات (Tri-fold)، حيث تتسابق الشركات الكبرى لاستعراض عضلاتها التقنية وتقديم طرز تتجاوز المألوف، سعياً لجذب فئة النخبة من المستخدمين.

الصدارة بين هواوي وسامسونج

بدأ هذا السباق فعلياً عندما أطلقت شركة "هواوي" هاتفها الثوري "ميت إكس تي" (Mate XT) في أبريل الماضي، لتتبعها "سامسونج" سريعاً في نهاية العام نفسه بالكشف عن نموذجها الخاص القابل للطي ثلاث مرات. ورغم هذا الزخم، لا تزال الهواتف القابلة للطي عموماً تواجه تحدياً في الإقبال الجماهيري مقارنة بالهواتف التقليدية، مما يثير تساؤلات حول جدوى الفئة الجديدة.

الخيارات المتاحة في السوق حالياً:

  • هواوي ميت إكس تي (Huawei Mate XT): الرائد في هذه الفئة.
  • سامسونج تراي فولد (Samsung Trifold): المنافس الأبرز حالياً.
  • شركات في الانتظار: تنوي شركات مثل "أونر"، "زي تي إي"، و"تكنو" دخول المنافسة قريباً.

أداء السوق والمبيعات: أرقام متضاربة

على الرغم من محدودية الخيارات، إلا أن الأرقام تشير إلى اهتمام ملحوظ:

  1. هواوي: حققت مبيعات تجاوزت 400 ألف وحدة من هاتفها "ميت إكس تي" في شهر واحد.
  2. سامسونج: شهد هاتفها طلباً مرتفعاً أدى لنفاد المخزون في الإمارات وكوريا الجنوبية منذ اليوم الأول، رغم أن الإنتاج الإجمالي قد لا يتجاوز 30 ألف وحدة.

وتشير تقارير "غادجيتس 360" إلى نمو متوقع بنسبة 10% في قطاع الهواتف القابلة للطي خلال العام الجاري، مدعوماً بدخول "آبل" المحتمل لهذا السوق.

عوائق الانتشار: السعر والجودة

تظل التكلفة المرتفعة العائق الأكبر أمام انتشار الهواتف القابلة للطي 3 مرات، حيث يُصنف هاتف سامسونج كمنتج "فاره" بسعر يصل إلى 2500 دولار عالمياً، وقد قفز في الأسواق غير الرسمية بالإمارات إلى نحو 3267 دولاراً.

التحديات التقنية والفنية:

  • تكلفة التصنيع: تشير تقارير إلى أن سامسونج قد تخسر مبالغ مالية في تصنيع كل وحدة، مما يهدد استمرارية الأجيال القادمة.
  • نظام التشغيل: لا يزال نظام "أندرويد" غير مهيأ بالكامل للتعامل مع الشاشات ثلاثية الطي، حيث يعاملها كشاشات قابلة للطي التقليدية.
  • المتانة: أظهرت اختبارات القوة (مثل قناة JerryRigEverything) أن هذه الهواتف أكثر عرضة للتلف السريع.
  • مرونة الاستخدام: تفرض بعض الطرز قيوداً، حيث لا يمكن استخدامها إلا في وضع الإغلاق الكامل أو الفتح الكامل.

الخلاصة: هل لها مستقبل؟

تبقى الهواتف القابلة للطي 3 مرات في منطقة رمادية؛ فهي من جهة تمثل قمة الابتكار الهندسي، ومن جهة أخرى تعاني من أسعار فلكية وعيوب برمجية وهيكلية. فهل ستنجح الشركات في تحويلها إلى منتج أساسي، أم ستظل مجرد استعراض تقني موجه لفئة محدودة جداً؟

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *