مستقبل غزة في الميزان: 3 ملفات مصيرية تنتظر لجنة الإدارة الجديدة ومجلس السلام

مستقبل غزة في الميزان: 3 ملفات مصيرية تنتظر لجنة الإدارة الجديدة ومجلس السلام

مستقبل غزة في الميزان: 3 ملفات مصيرية تنتظر لجنة الإدارة الجديدة ومجلس السلام

تتكشف يوماً بعد يوم معالم المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تزامناً مع الإعلان عن هيكلية إدارية جديدة تهدف إلى انتشال القطاع من كارثته الإنسانية. وتبرز في الأفق اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، مدعومة بـ مجلس السلام برئاسة دونالد ترامب، والمجلس التنفيذي، كجهات مسؤولة عن رسم خارطة طريق جديدة للتعافي.

أولويات الإدارة الجديدة: رؤية للإنقاذ

حددت لجنة إدارة غزة مهامها الجوهرية في بيانها الأول، مركزةً على محاور استراتيجية تشمل:

  • إرساء الأمن والاستقرار: كركيزة أساسية لأي عملية تطوير.
  • استعادة الخدمات الحيوية: إعادة تشغيل شبكات المياه، الكهرباء، وقطاعي الصحة والتعليم.
  • الحوكمة والشفافية: الالتزام بأعلى معايير النزاهة وبناء اقتصاد منتج يوفر فرص العمل.
  • تعزيز القيم: ترسيخ مبادئ الديمقراطية والعدالة والازدهار لسكان القطاع.

لغة الأرقام: حجم الدمار الذي خلفته الحرب

يعرض المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر بيانات صادمة تعكس حجم المأساة التي يحاول الفلسطينيون تجاوزها، حيث طال الدمار الشامل قرابة 90% من القطاع:

  1. الإيواء: تدمير 300 ألف وحدة سكنية كلياً و200 ألف جزئياً.
  2. البنية التحتية: تدمير 90% من شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق.
  3. القطاع الصحي والتعليمي: خروج 38 مستشفى عن الخدمة، وتدمير 670 مدرسة و165 جامعة ومؤسسة تعليمية.
  4. المعابر: إغلاق معبر رفح الذي تسبب في تهديد حياة 22 ألف مريض يحتاجون للعلاج بالخارج.

تحديات المرحلة الأولى: خروقات الاحتلال المستمرة

تظهر المعلومات المحدثة تعنت الاحتلال الإسرائيلي في الالتزام باستحقاقات المرحلة الأولى، حيث سجلت الجزيرة نت 1275 خرقاً خلال 100 يوم من الاتفاق. وشملت هذه الخروقات:

  • المساعدات: إدخال 43% فقط من الشاحنات المقررة (262 شاحنة يومياً بدلاً من 600).
  • المعدات: منع دخول الآليات اللازمة لصيانة البنية التحتية ومعدات الدفاع المدني لانتشال الشهداء.
  • الإيواء والطاقة: عدم إدخال الخيام والبيوت المتنقلة، ومنع تشغيل محطة توليد الكهرباء.

3 ملفات عاجلة على طاولة المجلس التنفيذي

رغم الاحتياجات الهائلة، تبرز ثلاثة ملفات رئيسية لا تقبل التأجيل لضمان صمود سكان غزة:

أولاً: الانسحاب الشامل إلى خطوط 1967

يعد الانسحاب الكامل حجر الزاوية لوقف الانتهاكات بحق المواطنين، وإعادة تهيئة الأراضي الزراعية الحيوية في شرق خانيونس وشمال القطاع التي يسيطر عليها الاحتلال حالياً.

ثانياً: إزالة الركام وانتشال المفقودين

وفقاً لبيانات رسمية، تعادل أنقاض غزة حمولة 3 آلاف سفينة حاويات، حيث يحيط بكل فرد في القطاع نحو 30 طناً من الركام. إزالة هذا الركام تفتح الباب أمام:

  • التخلص من 20 ألف جسم متفجر غير منفجر.
  • انتشال جثامين أكثر من 8 آلاف شهيد ومفقود.
  • التمهيد الفعلي لمرحلة إعادة الإعمار الشاملة.

ثالثاً: فتح المعابر وتدفق السلع الاستراتيجية

يعتبر فتح المعابر، وخاصة معبر رفح، شريان الحياة لتدفق البضائع والسلع الاستراتيجية مثل مواد البناء. ويرى الخبراء أن دخول "كيس إسمنت واحد" يحمل دلالات اقتصادية وسياسية كبرى، كونه يعزز من قدرة المواطنين على الصمود ويحرك عجلة الإنتاج المحلي.

خاتمة: تواجه إدارة غزة الجديدة مهمة يوصفها المراقبون بـ "المستحيلة"، لكن يبقى الأمل معقوداً على قدرة هذه المجالس في تحويل الخطط النظرية إلى خطوات عملية تنهي معاناة 2.4 مليون فلسطيني.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *