دراما نهائي كأس الأمم الأفريقية: ساديو ماني ينقذ السنغال و”بانينكا” دياز تُحطم آمال المغرب

دراما نهائي كأس الأمم الأفريقية: ساديو ماني ينقذ السنغال و”بانينكا” دياز تُحطم آمال المغرب

ليلة السقوط والتحليق.. كواليس دراما نهائي كأس الأمم الأفريقية بين المغرب والسنغال

شهدت القارة السمراء واحدة من أكثر المباريات إثارة وجدلاً في تاريخ نهائي كأس الأمم الأفريقية، حيث اصطدم طموح "أسود الأطلس" بصلابة "أسود التيرانجا" في مواجهة لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل دراما كروية متكاملة الأركان حبست أنفاس الملايين حول العالم.

سيناريو جنوني وتوتر تحكيمي

انتهت المواجهة الملحمية بتتويج المنتخب السنغالي باللقب الغالي بعد فوزه على نظيره المغربي بهدف نظيف في الأشواط الإضافية. لكن النتيجة الرقمية لا تحكي سوى جزء بسيط من الحكاية؛ فقد اشتعلت المباراة في دقائقها الأخيرة بقرارات تحكيمية وضعت الحكم "جان جاك ندالا" في مرمى الانتقادات.

بدأت الإثارة الحقيقية حينما أُلغي هدف سنغالي في الدقيقة الثالثة من الوقت الإضافي، ليعقب ذلك قرار مثير للجدل باحتساب ركلة جزاء للمغرب إثر عرقلة تعرض لها النجم إبراهيم دياز، ما دفع لاعبي السنغال للتلويح بالانسحاب من أرض الملعب.

ساديو ماني.. القائد الذي أنقذ الموقف

في لحظة حرجة كادت أن تعصف باللقاء وتُعرض السنغال لعقوبات قاسية من "الفيفا"، ظهرت حكمة القائد ساديو ماني. لاعب نادي النصر السعودي أظهر هدوءاً استثنائياً، حيث نجح في إقناع زملائه بالعدول عن قرار الانسحاب والعودة لاستكمال المباراة، مفوتاً الفرصة على اعتبار فريقه خاسراً بنتيجة اعتبارية.

ركلة "بانينكا" القاتلة وضياع الحلم المغربي

تحولت الأنظار صوب إبراهيم دياز، الذي انبرى لتنفيذ ركلة الجزاء المصيرية التي كانت كفيلة بإعادة المغرب لمنصة التتويج الغائبة منذ 50 عاماً. وبدلاً من التسديد بقوة، اختار دياز أسلوب "بانينكا" الجريء، وهو القرار الذي ارتد وبالاً عليه؛ حيث نجح الحارس السنغالي إدوارد ميندي في قراءة الكرة وثباته في مكانه ليمسكها بسهولة، محطماً آمال الجماهير المغربية.

غليان على منصات التواصل الاجتماعي

رصد برنامج "شبكات" تفاعلاً هائلاً مع أحداث المباراة، حيث انقسمت الآراء بين منتقد للتنظيم ومشيد بالروح القيادية، ويمكن تلخيص أبرز ردود الأفعال في النقاط التالية:

  • أزمة التحكيم الأفريقي: عبر ناشطون عن استيائهم من مستوى الإدارة التحكيمية، معتبرين أن الكرة الأفريقية ما زالت تعاني من الفوضى وتحتاج إلى إصلاحات جذرية.
  • إشادة بماني: نال ساديو ماني نصيب الأسد من المديح، حيث وُصفت عقليته بالانضباطية والاحترافية التي أنقذت السنغال من كارثة إدارية.
  • انتقاد دياز: واجه إبراهيم دياز هجوماً لاذعاً من بعض المشجعين الذين وصفوا طريقة تنفيذه لركلة الجزاء بـ "الاستهتار"، مؤكدين أن مباريات النهائيات تتطلب الحزم لا الاستعراض.

تحقيقات مرتقبة من "الكاف"

لم تنتهِ القصة بصافرة النهاية، فقد أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) عن فتح تحقيق رسمي لمراجعة لقطات الانفلات التي شهدتها المباراة، في محاولة للسيطرة على تداعيات هذه الليلة الدراماتيكية التي ستظل محفورة في ذاكرة عشاق الكرة الأفريقية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *