لغز اللون الوردي: هل هي خدعة أم حقيقة تقنية؟
انتشر مؤخراً منشور على منصة Reddit يشير إلى احتمال تحول هاتف آيفون 17 برو باللون “البرتقالي الكوني” (Cosmic Orange) إلى لون وردي فاقع. وكما أشار إريك زيمان من PCMag، فمن المرجح أن الهاتف قد تعرض لتغير في اللون بسبب مواد تنظيف أثرت على الطبقة الخارجية (Finish)، مما حوله من البرتقالي الحيوي إلى وردي صاخب. ورغم أن هذا قد يعتبر عيباً تصنيعياً من الناحية الفنية، إلا أنني بصراحة أعشق الهواتف الوردية، وفكرة اقتناء آيفون 17 برو بهذا اللون ملأتني بالحماس. لذا، قررت التحقق من هذه النظرية ومعرفة التأثيرات التي قد تتركها المنظفات المنزلية المختلفة على لون الهاتف.
تنبيه هام: لا تجرب هذا على هاتفك الشخصي
من الضروري الإشارة هنا إلى أن هاتف آيفون 17 برو الذي استخدمته تم شراؤه من قبل CNET لأغراض الاختبار. لو كنت قد دفعت أكثر من 1000 دولار من مالي الخاص، لما كنت بهذه الجرأة في تلطيخه بمواد كيميائية قد تسبب له أضراراً لا يمكن إصلاحها. وهذا ما أنصحك به أيضاً؛ إذا كنت بحاجة لتنظيف هاتفك، فافعل ذلك بأمان. وبعد هذا التنبيه، دعونا نبدأ التجربة.
الأسلحة الكيميائية: الأكسجين المبيض والكلور
لقد اشتريت مادتين كيميائيتين لاختبار هذه النظرية. يوضح زيمان أن الأكسدة قد تكون السبب وراء تغير اللون، وأن بيروكسيد الهيدروجين (Hydrogen Peroxide) قد يحفز هذه العملية. ونظراً لعدم توفره بسهولة في المملكة المتحدة، اشتريت بخاخاً مزيلاً للبقع بـ “الأكسجين النشط”، والذي يحتوي على عوامل تبييض قائمة على الأكسجين، وهو ما بدا مثالياً للتجربة. كما تنص شركة آبل بوضوح في صفحة الدعم الخاصة بها على عدم استخدام المنتجات التي تحتوي على المبيضات أو بيروكسيد الهيدروجين، لذا وبطبيعة الحال، اشتريت منظفاً يحتوي على مبيض (Bleach) مركز أيضاً.
المرحلة الأولى: اختبار منظف الأكسجين
بدأت برش منظف الأكسجين على قطعة قماش من الألياف الدقيقة (Microfiber) حتى ابتلّت تماماً، ثم قمت بتطبيقه بغزارة على الجزء الخلفي من الآيفون. أظهر مستخدم Reddit أن التأثير اقتصر على الأجزاء المعدنية فقط وليس اللوحة الزجاجية الخلفية، لذا حرصت على تركيز اهتمامي على الحواف الجانبية وإطار الكاميرا.
بعد غمر الهاتف بالمواد الكيميائية التي لا ينبغي أن تقترب من أي جهاز إلكتروني، تركته لمدة 30 دقيقة ليتفاعل. بعد ذلك، قمت بتجفيفه وفحصه بدقة. وللأسف، كان هاتفي لا يزال باللون البرتقالي المصنعي، ولم يتحول إلى ذلك اللون الوردي الذي كنت أطمح إليه. حان وقت الانتقال للمرحلة التالية.
المرحلة الثانية: اختبار المبيض المركز
فتحت عبوة المبيض، وحاولت جلياً ألا أتذكر أيامي السابقة في التنظيف، ووضعت كمية وفيرة على قطعة القماش ثم دهنت بها الهاتف الأعزل، مع التركيز مرة أخرى على المناطق المعدنية. (نصيحة: كان ينبغي علي ارتداء قفازات واقية، لذا يرجى الاعتناء بنفسك بشكل أفضل مما فعلت إذا اضطررت للتعامل مع المبيض).
مرة أخرى، تركت الهاتف لمدة 30 دقيقة قبل تنظيفه ومعاينة النتائج. ظل الهاتف برتقالياً كما كان، وبدا كأنه خرج للتو من علبته الأصلية. لم يتغير اللون البرتقالي، وبعد مرور ما يقرب من 24 ساعة، لا تزال لا توجد أي علامة على تغير اللون من أي نوع.
الاستنتاج: هل الآيفون البرتقالي محصن؟
لا يمكنني الجزم بيقين ما إذا كانت صور آيفون 17 برو الوردي على Reddit حقيقية أم لا. الجانب العاطفي مني يود صدق روايتهم، بينما الجانب الصحفي يشعر بالتشكيك. ما يمكنني قوله بكل ثقة هو أن وضع هاتفك البرتقالي في تلامس وثيق مع منتجات التنظيف المنزلية لن يمنحك ذلك اللون الوردي النادر الذي قد تبيعه بثروة على موقع eBay.
قد يكون استخدام البيروكسيد النقي هو السر وراء ذلك، ولكن صراحةً، إذا كنت ستبذل جهداً للحصول على مواد كيميائية صناعية لإلقائها على هاتفك، فمن الأفضل أن تحاول صبغه مباشرة. كان هدفي هو معرفة مدى تأثر الطراز البرتقالي بالمنظفات المنزلية اليومية مثل منظفات المطبخ أو الحمام، وهي الأشياء التي قد يتلامس معها بشكل طبيعي أثناء الاستخدام الروتيني. وما وجدته هو أن هذه المواد لن تفسد اللون البرتقالي الجميل، لكنها تظل ممارسة غير جيدة لصحة هاتفك بشكل عام.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً