مأساة مخيم الملكة: نازحو تعز يواجهون الموت المنسي تحت وطأة البرد والجوع

مأساة مخيم الملكة: نازحو تعز يواجهون الموت المنسي تحت وطأة البرد والجوع

مأساة مخيم الملكة: نازحو تعز يواجهون الموت المنسي تحت وطأة البرد والجوع

يعيش المئات من نازحي تعز في مخيم "الملكة" الواقع جنوب غربي المدينة أوضاعاً إنسانية كارثية، حيث أطلق السكان صرخات استغاثة عاجلة للمنظمات الدولية لإنقاذهم من انعدام أبسط مقومات الحياة الأساسية، في ظل غياب تام للمياه، والكهرباء، وغاز الطهي.

6 أشهر بلا إغاثة: الجوع يطرق الأبواب

أفاد نازحون في المخيم بأن المنظمات الإنسانية الدولية أوقفت تقديم خدماتها منذ ما يقرب من 6 أشهر، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لأكثر من 350 أسرة تقطن المخيم منذ نحو 10 سنوات. هذا الانقطاع المفاجئ للدعم دفع بالسكان إلى خيارات قاسية للبقاء على قيد الحياة، منها:

  • التسول: اضطرار بعض الأهالي لطلب المساعدة لتأمين كميات ضئيلة من الطحين.
  • عمالة الأطفال: دفع الأطفال للعمل في مهن شاقة وخطرة لتأمين دخل زهيد يعيل أسرهم.
  • أزمة المياه: أصبح الحصول على مياه صالحة للشرب أمراً شبه مستحيل، مما تسبب في تفشي الأمراض الجلدية والمعوية بين القاطنين.

الشتاء القارس: عدو يهاجم الأجساد الضعيفة

مع دخول فصل الشتاء، تضاعفت معاناة النازحين داخل أكواخ الصفيح التي تفتقر لأدنى معايير الحماية من البرد. يواجه كبار السن والأطفال خطراً حقيقياً نتيجة:

  1. نقص الكساء: غياب الأغطية والملابس الشتوية اللازمة لمواجهة الصقيع.
  2. انعدام الوقود: غياب غاز الطهي الذي أجبر العائلات على استخدام الحطب والمواقد التقليدية للتدفئة والطبخ.
  3. تدهور الصحة: تزايد معاناة أصحاب الأمراض المزمنة بسبب الظروف الجوية القاسية.

التعليم.. حلم بعيد المنال

لم تقتصر الأزمة على الغذاء والدفء، بل امتدت لتشمل مستقبل الجيل الناشئ. طالب النازحون بتوفير مدارس بأسعار رمزية تناسب واقعهم المأساوي، مؤكدين أن التكاليف المرتفعة للمدارس القريبة تجبرهم على حرمان أطفالهم من التعليم، مما ينذر بكارثة معرفية تضاف إلى مآسيهم اليومية.

أرقام صادمة عن واقع النزوح في اليمن

وفقاً لتقرير حديث صادر عن المنظمة الدولية للهجرة، شهدت اليمن طفرة مقلقة في أعداد النازحين:

  • نزوح أكثر من 13 ألف شخص خلال الربع الأخير من عام 2025.
  • سجل شهر ديسمبر الماضي ذروة النزوح بواقع 1374 أسرة.

تأتي هذه المعاناة في سياق حرب مستمرة منذ أكثر من عقد، جعلت 80% من سكان اليمن يعتمدون بشكل كلي على المساعدات الدولية، فيما تصنف الأمم المتحدة الوضع هناك كأكبر وأسوأ أزمة إنسانية في العالم المعاصر.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *