تعزيز القنوات الدبلوماسية بين أنقرة وواشنطن
في إطار المساعي الرامية لتعزيز التنسيق المشترك حول قضايا الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو. وتناول الاتصال مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية وسبل التعامل مع الأزمات المتصاعدة في المنطقة، في خطوة تعكس رغبة البلدين في الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة تجاه الملفات الشائكة.
تطورات الملف السوري وتحديات الاستقرار
شغل الملف السوري حيزاً جوهرياً في المباحثات، حيث استعرض الوزيران آخر المستجدات الميدانية والسياسية على الساحة السورية. وشدد الجانبان على أهمية خفض التصعيد وضرورة إيجاد حلول مستدامة تضمن الأمن والاستقرار، مع التأكيد على مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن الحدود والمصالح الإقليمية، بما يتماشى مع التفاهمات الاستراتيجية السابقة بين أنقرة وواشنطن.
جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة
انتقلت المباحثات إلى المشهد في قطاع غزة، حيث ناقش فيدان وروبيو مراحل اتفاق وقف إطلاق النار والجهود الدولية المبذولة لإنهاء الصراع. وأكد الجانب التركي على ضرورة تفعيل آليات “مجلس السلام” والعمل على خطة واضحة تضمن إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار في غزة يمثل ركيزة أساسية لمنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
تحليل: أبعاد التوقيت والدلالات السياسية
يأتي هذا الاتصال في توقيت حساس تمر به المنطقة، مما يشير إلى استمرار التنسيق التركي الأمريكي رغم تباي وجهات النظر في بعض الملفات. ويرى مراقبون أن التواصل المباشر بين فيدان وروبيو يهدف إلى جسر الهوة في المواقف المتعلقة بالشمال السوري، وتوحيد الجهود للضغط نحو تهدئة شاملة في الأراضي الفلسطينية، بما يخدم المصالح الجيوسياسية للطرفين.
خاتمة
اختتم الوزيران مباحثاتهما بالتأكيد على مواصلة التشاور الوثيق والتعاون لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية. ومن المتوقع أن تتبع هذه المكالمة خطوات تنسيقية إضافية على مستوى الوفود التقنية لمتابعة ما تم الاتفاق عليه بشأن الملفين السوري والفلسطيني.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً