المشهد العالمي: من اتفاقات دمشق إلى طبول الحرب في واشنطن
تتسارع الأحداث الدولية على جبهات متعددة، بدءاً من التحولات الجذرية في الملف السوري، وصولاً إلى التهديدات العسكرية الأميركية في الخليج، وسط متغيرات جيوسياسية تعيد رسم موازين القوى.
سوريا: اتفاق دمشق و"قسد".. انتصار سياسي تحت الاختبار
أفادت تقارير صحفية دولية، وعلى رأسها "نيوزويك تايمز"، أن اتفاق الحكومة السورية وقسد يمثل تحولاً استراتيجياً وانتصاراً إقليمياً كبيراً للرئيس أحمد الشرع. ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق يرسل رسالة واضحة للأطراف الأخرى بأن بسط سيادة الدولة بات مسألة وقت فقط.
وعلى الرغم من أهمية هذا الإنجاز العسكري والسياسي، إلا أن التحليلات تشير إلى:
- هشاشة الأرضية: التحدي الأكبر يكمن في قدرة الدولة على فرض سيطرة فعلية ومستدامة.
- التوازن السياسي: ضرورة التوفيق بين الحسم الأمني واحتواء المكونات والأقليات.
- الإدارة الشاملة: اختبار مدى التزام القيادة السورية بتشكيل نموذج حكم تشاركي.
واشنطن وطهران: خيارات عسكرية حاسمة
على جبهة أخرى، كشفت "وول ستريت جورنال" عن تحركات أميركية مكثفة، حيث يدرس الرئيس دونالد ترامب خيارات عسكرية ضد إيران. شملت هذه التحركات:
- تعزيز الوجود العسكري عبر إرسال حاملة طائرات ومقاتلات نفاثة.
- وضع سيناريوهات لضربات تستهدف منشآت الحرس الثوري.
- السعي لإضعاف النظام في طهران عبر ضغوط ميدانية مباشرة.
في المقابل، حذر الدبلوماسي السابق روبرت فورد من مغبة الانزلاق في تدخلات عسكرية جديدة، داعياً إدارة ترامب لاستخلاص الدروس من الإخفاقات السابقة في المنطقة.
الملف الفلسطيني: التضييق على الأونروا وتهميش إسرائيل
شهدت الساحة الفلسطينية تطورات دراماتيكية، حيث أقدمت السلطات الإسرائيلية على هدم مبنى وكالة "الأونروا" في القدس المحتلة، وهي خطوة وصفتها صحيفة "لوموند" بأنها بداية لمرحلة جديدة من التضييق الدولي.
وفي سياق متصل، أعربت أوساط إسرائيلية عن قلقها من "مجلس السلام" الذي شكله ترامب لغزة، معتبرة إياه خطراً على أمن إسرائيل وفشلاً دبلوماسياً قد يؤدي إلى تهميش دور تل أبيب في القرارات الدولية المتعلقة بالقطاع.
أزمات أوروبا: شتاء كييف وتصدع تحالفات ترامب
تعاني العاصمة الأوكرانية كييف من كارثة إنسانية وشيكة نتيجة الضربات الروسية التي استهدفت البنية التحتية، مما أدى لانقطاع الخدمات الأساسية عن نصف المدينة وسط موجة برد قارسة.
أما سياسياً، فقد بدأت سياسات ترامب تثير حفيظة حلفائه في اليمين الأوروبي. وأشارت "الإيكونوميست" إلى أن لغة "التنمر" والتهديدات بالرسوم الجمركية أدت إلى تراجع شعبية ترامب لدى قادة أحزاب يمينية في فرنسا وألمانيا، مما يهدد بتفكك جبهة اليمين الشعبوي العابر للقارات.
بريطانيا: تعزيز الروابط الأمنية مع أوروبا
وفي لندن، تضغط قيادات في حزب العمال لتعزيز التحالفات الأمنية مع القارة الأوروبية، محذرة من الانصياع الكامل للضغوط التجارية الأميركية التي قد تضر بالأمن القومي البريطاني ومكانة لندن في المحيط الأوروبي.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً