نذر المواجهة: تحركات عسكرية مكثفة وتأهب لسيناريو هجوم عسكري على إيران
تتسارع التطورات الميدانية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وسط تقارير استخباراتية إسرائيلية تحذر من احتمال قيام طهران بشن ضربة استباقية. يأتي ذلك في وقت ترفع فيه الولايات المتحدة من وتيرة تحشداتها العسكرية، مما يعزز المخاوف من قرب وقوع هجوم عسكري على إيران يغير موازين القوى في المنطقة.
التحشيد الأمريكي: حاملات طائرات ومقاتلات في الأفق
أعلنت الإدارة الأمريكية عن تعزيزات ضخمة لزيادة الضغط العسكري، حيث تشير المعطيات إلى:
- حاملة الطائرات "يو إس إس لينكولن": تقترب من خليج عُمان لتكون ضمن نطاق العمليات خلال أيام.
- تعزيزات جوية: وصول نحو 12 مقاتلة من طراز "إف 15 إي" لتعزيز القدرات الهجومية.
- تصريحات ترمب: أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن "قوة كبيرة" تتجه نحو المنطقة، رغم إشارات سابقة عن تعليق ضربات محتملة لأسباب لوجستية ودبلوماسية.
إسرائيل في حالة استنفار قصوى
بينما تراقب واشنطن الأوضاع، رفعت تل أبيب درجة استعدادها الدفاعي والهجومي إلى المستويات العليا. وتتزامن هذه التحركات مع زيارات أمنية رفيعة المستوى تشمل مبعوثين أمريكيين وقائد القيادة الوسطى للجيش الأمريكي.
وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي استدعى قوات الاحتياط ونشر منظومات اعتراض صاروخي إضافية، تحسباً لأي رد فعل إيراني قد يستهدف العمق الإسرائيلي في حال اندلاع المواجهة.
الرد الإيراني: "الأصابع على الزناد"
في المقابل، لم تقف طهران صامتة أمام هذه التهديدات، حيث جاءت الردود الإيرانية حاسمة:
- تحذير الحرس الثوري: أعلن الجنرال محمد باكبور أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية تامة و"أصابعها على الزناد".
- تهديد المصالح الأمريكية: توعد وزير الدفاع الإيراني برد مدمر يطال كافة المصالح الأمريكية والقواعد التي تسهل أي اعتداء.
- استهداف الحلفاء: حذرت طهران الدول الإقليمية من السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضدها.
تداعيات الأزمة: شلل في حركة الطيران الدولي
انعكس التوتر العسكري مباشرة على حركة الملاحة الجوية، حيث سارعت كبرى شركات الطيران العالمية لاتخاذ إجراءات احترازية:
- إلغاء رحلات: شركات مثل "إير فرانس" و"لوفتهانزا" و"كيه إل إم" أعلنت تعليق رحلاتها إلى تل أبيب والمنطقة.
- إجلاء الطواقم: صدرت تعليمات لبعض الأطقم الجوية بمغادرة المنطقة فوراً تحسباً لاندلاع مواجهة شاملة.
ضغوط داخلية وعقوبات اقتصادية جديدة
بالتوازي مع التصعيد العسكري، تواجه إيران ضغوطاً حقوقية واقتصادية متزايدة. فقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة استهدفت "أسطول الظل" لنقل النفط الإيراني، رداً على ما وصفته بـ"القمع الوحشي" للمتظاهرين في الداخل.
وتشير التقارير الحقوقية إلى سقوط آلاف الضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة، مما دفع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتمديد تحقيقاته في الانتهاكات المرتكبة، وهو ما تراه طهران ذريعة أمريكية للتدخل وتغيير النظام.
يبقى التساؤل القائم في الأروقة السياسية: هل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة، أم أن المنطقة باتت على بعد خطوة واحدة من هجوم عسكري على إيران يشعل حرباً إقليمية واسعة؟
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً