انتفاضة العاصمة: فنزويلا تطالب بإنهاء احتجاز مادورو في الولايات المتحدة
شهدت العاصمة الفنزويلية، كاراكاس، موجة احتجاجات عارمة يوم الجمعة، حيث تدفق آلاف المتظاهرين إلى الشوارع للتنديد بما وصفوه بـ "الاختطاف غير القانوني" للرئيس نيكولاس مادورو المحتجز حالياً لدى السلطات الأمريكية.
صرخة شعبية: "نريد عودتهما"
رفع المحتشدون في قلب العاصمة لافتات ضخمة تعبر عن تضامنهم المطلق، كان أبرزها لافتة كُتب عليها "نريد عودتهما"، في إشارة إلى الرئيس مادورو وزوجته السيدة سيليا فلوريس. وتزامنت هذه التحركات مع ذكرى تاريخية هامة وهي سقوط الدكتاتورية العسكرية في البلاد عام 1958، مما أضفى طابعاً وطنياً حماسياً على التظاهرات.
الصراع على السيادة والنفط
ولم تقتصر المطالب على الإفراج عن المعتقلين فحسب، بل وجه المتظاهرون اتهامات مباشرة للإدارة الأمريكية، وتحديداً دونالد ترمب، بمحاولة السيطرة على الثروة النفطية لفنزويلا. وأكد المشاركون في المسيرات على النقاط التالية:
- ملكية الشعب الفنزويلي الكاملة لموارد النفط.
- رفض التدخل الأمريكي في الشؤون الاقتصادية للبلاد.
- ضرورة دفع ثمن عادل للموارد الفنزويلية بعيداً عن سياسات الهيمنة.
الموقف الرسمي والحزبي
من جانبه، صرح وزير الداخلية، ديوسدادو كابيلو، عبر التلفزيون الرسمي بأن الانتصار الحقيقي والمنشود في هذه المرحلة هو استعادة الرئيس وزوجته. وفي سياق متصل، أكد كابيلو أن الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريغيز، تحظى بدعم كامل من الحزب الحاكم في مساعيها السياسية، رغم محاولاتها السابقة للتقارب مع إدارة ترمب.
تحركات دولية واتهامات بـ "عمل مسلح"
على الصعيد الدبلوماسي، قام نجل الرئيس، النائب نيكولاس مادورو الابن، بتسليم رسالة رسمية إلى مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تضمنت اتهامات خطيرة للولايات المتحدة:
- تنفيذ عملية مسلحة ضد الأراضي الفنزويلية.
- اختطاف الرئيس والسيدة الأولى ونقلهما قسراً إلى نيويورك.
- المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهما.
مادورو أمام القضاء الأمريكي: "أنا أسير حرب"
يُذكر أن الجيش الأمريكي كان قد شن هجوماً في الثالث من يناير الجاري، أسفر عن اعتقال مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة. وفي أول ظهور له أمام محكمة في نيويورك، رفض مادورو جميع التهم الموجهة إليه، والتي شملت الاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة، معلناً بوضوح أنه يعتبر نفسه "أسير حرب"، في ظل إعلان واشنطن نيتها إدارة الشؤون الفنزويلية وفتح قطاع النفط أمام الشركات الأمريكية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً