أعلنت السلطات الأمنية في ألمانيا عن تنفيذ عملية أمنية ناجحة أسفرت عن اعتقال مواطن لبناني يشتبه في انتمائه لحركة حماس الفلسطينية، وتورطه في مخططات لشن هجمات تستهدف مؤسسات حساسة داخل القارة الأوروبية.
تفاصيل عملية الاعتقال في مطار برلين
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المدعين الفيدراليين، تم توقيف المشتبه به، الذي عُرف باسم “محمد س”، فور وصوله إلى مطار براندنبورغ الدولي في العاصمة برلين مساء الجمعة، قادماً من العاصمة اللبنانية بيروت. وتأتي هذه الخطوة بعد تحريات دقيقة أجرتها أجهزة الاستخبارات والأمن لملاحقة العناصر المرتبطة بكيانات مصنفة إرهابية في البلاد.
الاتهامات الموجهة والمخططات المزعومة
وجهت النيابة الفيدرالية اتهامات خطيرة للمدعو “محمد س”، تتعلق بدوره النشط داخل حركة حماس. وتفيد التقارير الرسمية بأنه ساهم في الحصول على كمية من الذخائر وصلت إلى 300 طلقة، بالإضافة إلى تورطه في مؤامرة كانت تهدف لشن هجمات مسلحة ضد مؤسسات يهودية وأهداف إسرائيلية على الأراضي الألمانية. ومن المتوقع أن يمثل المشتبه به أمام قاضي التحقيق الفيدرالي لتقرير استمرار احتجازه على ذمة التحقيقات.
ارتباطات الخلية والعمليات المتزامنة
كشفت التحقيقات عن وجود صلة وثيقة بين المعتقل الحالي وشخص آخر يدعى “عبد الـ ج”، وهو واحد من ثلاثة أفراد اعتقلوا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بتهم مماثلة. وتؤكد التقارير أن هذه المجموعة كانت تخطط لتسليم أسلحة في برلين قبل أن يتم إحباط مخططهم. وبحسب مجلة “دير شبيغل”، فقد تزامنت هذه الاعتقالات مع عمليات تفتيش واسعة النطاق نفذتها الشرطة في مدينتي لايبزيغ وأوبرهاوزن لضبط أي أدلة إضافية أو خلايا نائمة.
سياق أمني مشدد في ألمانيا
تأتي هذه التحركات الأمنية في وقت تشهد فيه ألمانيا تشديداً كبيراً في الرقابة على الأنشطة المرتبطة بحركة حماس، التي تصنفها برلين والولايات المتحدة وبريطانيا كمنظمة إرهابية. وفي سياق متصل، كانت السلطات قد اعتقلت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مواطناً لبنانياً آخر بالقرب من الحدود التشيكية للاشتباه في نشاطه مع الحركة، مما يشير إلى ملاحقة أمنية شاملة عابرة للحدود.
الخلفية السياسية والميدانية
يأتي هذا التصعيد الأمني على خلفية الأحداث الدامية التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وما تبعها من عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة في قطاع غزة. وبينما تسعى السلطات الألمانية لحماية المؤسسات اليهودية من أي ردود فعل أو هجمات انتقامية، تظل الأجهزة الاستخباراتية في حالة استنفار قصوى لرصد أي تحركات مشبوهة قد تهدد الأمن القومي أو السلم المجتمعي.
المصدر: BBC Arabic



اترك تعليقاً