سياق التحرك الإسرائيلي الجديد في قطاع غزة
أفادت تقارير صحفية دولية ببروز استراتيجية إسرائيلية جديدة تهدف إلى تغيير موازين القوى الميدانية في قطاع غزة، من خلال تقديم الدعم لتشكيلات مسلحة محلية. تأتي هذه التحركات في ظل سعي تل أبيب لإيجاد بدائل أمنية قادرة على تقويض نفوذ حركة حماس، لا سيما مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهو الاتفاق الذي فرض قيوداً معينة على العمليات العسكرية المباشرة لجيش الاحتلال.
تفاصيل الدعم الاستخباراتي والتسليحي للمجموعات المحلية
وفقاً لما كشفت عنه صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقريرها الأخير، فإن الدعم الإسرائيلي لهذه المجموعات الناشئة يتجاوز الجوانب اللوجستية ليصل إلى تزويدها بأسلحة ومعلومات استخباراتية دقيقة حول تحركات عناصر حركة حماس ومواقعها الحيوية. وتهدف هذه الخطوة، بحسب المصادر، إلى الالتفاف على الالتزامات الدولية والقيود الميدانية المفروضة، مما يتيح لتل أبيب إدارة صراع غير مباشر داخل أحياء القطاع دون الانخراط في مواجهات عسكرية واسعة النطاق قد تهدد صمود التهدئة.
تحليل التداعيات الميدانية والسياسية للخطوة
يرى محللون سياسيون أن هذا التوجه الإسرائيلي يمثل محاولة لخلق واقع أمني جديد يعتمد على قوى محلية مناوئة لحركة حماس، وهو ما قد يؤدي إلى نشوب نزاعات داخلية وتعميق حالة الانقسام داخل القطاع. ومن الناحية الاستراتيجية، تسعى إسرائيل من خلال هذا النوع من الدعم إلى إضعاف قبضة حماس الإدارية والأمنية، مع الحفاظ على “مسافة تكتيكية” تحميها من اتهامات الخرق المباشر لاتفاق وقف إطلاق النار أمام المجتمع الدولي.
خاتمة: آفاق الاستقرار في ظل التطورات الراهنة
ختاماً، يثير الكشف عن هذه التحركات تساؤلات جوهرية حول مستقبل الاستقرار في قطاع غزة ومدى قدرة اتفاق وقف إطلاق النار على الصمود أمام هذه المتغيرات. وفي ظل غياب التعليقات الرسمية المباشرة، يبقى الميدان مرشحاً لمزيد من التعقيد، حيث يخشى مراقبون من أن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى مرحلة من الفوضى الأمنية التي قد تصعب من مهمة أي جهود إقليمية أو دولية تهدف إلى إعادة الإعمار أو الوصول إلى تسوية سياسية دائمة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً