سياق القرار الحكومي
في خطوة تهدف إلى تعزيز الدور الاستراتيجي للمملكة كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية، وافق مجلس الوزراء الأردني، في جلسته التي عقدت اليوم الأحد، على مذكرة تفاهم تهدف إلى ترسيخ التعاون المشترك في قطاع النقل مع كل من الجمهورية التركية والجمهورية العربية السورية. ويأتي هذا القرار في إطار سعي الحكومة لتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية مع دول الجوار والقوى الإقليمية المؤثرة في قطاع التجارة والترانزيت.
تفاصيل المذكرة وأهدافها
تتمحور مذكرة التفاهم التي أقرها المجلس حول تطوير البنى التحتية المخصصة للنقل البري والسككي، بالإضافة إلى تحسين آليات الترابط المشترك بما يضمن انسيابية حركة البضائع والركاب بين الدول الثلاث. وتتضمن المذكرة بنوداً تتعلق بتبادل الخبرات الفنية، وتنسيق السياسات التشغيلية في المعابر الحدودية، والعمل على تذليل العقبات التقنية التي قد تواجه عمليات الشحن الدولي عبر الأراضي الأردنية والسورية وصولاً إلى تركيا وبالعكس.
تحليل الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية
يرى خبراء اقتصاديون أن هذا التوجه الأردني يعكس رغبة حقيقية في إعادة إحياء خطوط التجارة البرية التي تأثرت بالأزمات الإقليمية خلال العقد الماضي. فمن الناحية الاقتصادية، يمثل الربط مع تركيا وسوريا فرصة ذهبية لزيادة حجم الصادرات الأردنية وفتح أسواق جديدة، فضلاً عن تعظيم عوائد قطاع الخدمات واللوجستيات. كما أن هذا التنسيق الثلاثي من شأنه أن يسهم في استقرار سلاسل التوريد وتقليل التكاليف التشغيلية للنقل، مما ينعكس إيجاباً على القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
الخلاصة والتوقعات المستقبلية
ختاماً، تمثل موافقة الحكومة الأردنية على هذه المذكرة ركيزة أساسية لبناء شبكة نقل إقليمية متكاملة تخدم مصالح كافة الأطراف. ومن المتوقع أن تبدأ اللجان الفنية المشتركة بين الدول الثلاث خلال الفترة المقبلة بوضع الجداول الزمنية والآليات التنفيذية لتفعيل بنود هذه المذكرة على أرض الواقع، مما يبشر بمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والنمو المستدام في منطقة حوض المتوسط والمشرق العربي.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً